الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١٠-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ﴾ الآيَةِ.
فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: فِيهِ حَدِيثُكم، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: مَكارِمُ أخْلاقِكم ومَحاسِنُ أعْمالِكم، قالَهُ سُفْيانٌ.
الثّالِثُ: شَرُفُكم إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ وعَمِلْتُمْ بِما فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: ذِكْرُ ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن أمْرِ دِينِكم.
الخامِسُ: العَمَلُ بِما فِيهِ حَياتُكم، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا ﴾ أيْ عايَنُوا عَذابَنا.
﴿ إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِنَ القَرْيَةِ.
الثّانِي: مِنَ العَذابِ، والرَّكْضُ: الإسْراعُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ﴾ أيْ نِعَمِكم، والمُتْرَفُ المُنَعَّمُ.
﴿ لَعَلَّكم تُسْألُونَ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: لَعَلَّكم تُسْألُونَ عَنْ دُنْياكم شَيْئًا، اسْتِهْزاءً بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: لَعَلَّكم تَقْنَعُونَ بِالمَسْألَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: لِتَسْألُوا عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ ﴾ يَعْنِي ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن قَوْلِهِمْ ﴿ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ ﴾ ﴿ حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: بِالعَذابِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: بِالسَّيْفِ، قالَ مُجاهِدٌ: حَتّى قَتَلَهم بُخْتُنَصَّرُ.
والحَصِيدُ قَطْعُ الِاسْتِئْصالُ كَحَصادِ الزَّرْعِ.
والخُمُودُ: الهُمُودُ كَخُمُودِ النّارِ إذا أُطْفِئَتْ، فَشَبَّهَ خُمُودَ الحَياةِ بِخُمُودِ النّارِ، كَما يُقالُ لِمَن ماتَ قَدْ طُفِئَ تَشْبِيهًا بِانْطِفاءِ النّارِ.
<div class="verse-tafsir"