الإسلام > القرآن > تفسير > الماوردي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢٣-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ فَألْقى عَصاهُ ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كانَتْ مِن عَوْسَجٍ، قالَ الحَكِيمُ: ولَمْ يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لِأحَدٍ بَعْدَهُ، وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ مِن آسِ الجَنَّةِ عَشَرَةُ أذْرُعٍ عَلى طُولِ مُوسى.
﴿ فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها الحَيَّةُ الذَّكَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ اعْتَمَّ الحَيّاتِ الصُّفْرَ شَعْراءَ العُنُقِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
﴿ مُبِينٍ ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مُبِينٌ أنَّهُ ثُعْبانٌ.
الثّانِي: مُبِينٌ أنَّها آيَةٌ وبُرْهانٌ، وكانَ فِرْعَوْنُ قَدْ هَمَّ بِمُوسى، فَلَمّا صارَتِ العَصا ثُعْبانًا فاغِرًا فاهُ خافَهُ ولاذَ بِمُوسى مُسْتَجِيرًا ووَلّى قَوْمُهُ هَرَبًا حَتّى وطِئَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، قالَ ابْنُ زَيْدٍ: وكانَ اجْتِماعُهم بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ، قالَ الزَّجّاجُ: رُوِيَ أنَّ السَّحَرَةَ كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا، وقِيلَ: تِسْعَةَ عَشَرَ ألْفًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَماذا تَأْمُرُونَ ﴾ أيْ تُشِيرُونَ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَأْمُرَ التّابِعُ المَتْبُوعَ، فَجَعَلَ المَشُورَةَ أمْرًا لِأنَّها عَلى لَفْظِهِ.
وَيَحْتَمِلُ اسْتِشارَتُهُ لَهم وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ أنْ يَسْتَعْطِفَهم لِضَعْفِ نَفْسِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ أذْهَلَهُ ما شاهَدَ فَحارَ عَقْلُهُ فَلَجَأ إلى رَأْيِهِمْ وهو يَقُولُ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، وقَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَناقُضُ الأمْرَيْنِ خِذْلانًا.
<div class="verse-tafsir"