تفسير سورة الروم الآية ٢٧ عند النسفي

الإسلام > القرآن > تفسير > النسفي > سورة 30 الروم > الآية ٢٧

وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

{وَهُوَ الذى يَبْدَأُ الخلق} أي ينشئهم {ثُمَّ يُعِيدُهُ} للبعث {وَهُوَ} أي البعث {أَهْوَنُ} أيسر {عَلَيْهِ} عندكم لأن الإعادة عندكم أسهل من الإنشاء فلم أنكرتم الإعادة وأخرت الصلة في قوله وهو أهون عليه وقدمت في قوله هو على هين لقصد الاختصاص هناك وأما هنا فلا معنى للاختصاص وقال أبو عبيدة والزجاج وغيرهما الا هون

بمعنى الهين فيوصف به الله عز وجل وكان ذلك على الله يسيراً كما قالوا الله أكبراى كبير والإعادة في نفسها عظيمة ولكنها هونت بالقياس إلى الإنشاء أو هو أهون على الخلق من الإنشاء لأن قيامهم بصيحة واحدة أسهل من كونهم نطفاً ثم علقاً ثم مضغا إلى تكميل خلقهم {وَلَهُ المثل الأعلى فِى السماوات والأرض} أى الوصف الا على الذي ليس لغيره وقد عرف به ووصف فى السموات والأرض على ألسنة الخلائق وألسنة الدلائل وهو أنه القادر الذي لا يعجز عن شيء من إنشاء وإعادة وغيرهما من المقدورات ويدل عليه قوله {وَهُوَ العزيز} أي القاهر لكل مقدور {الحكيم} الذي يجري كل فعل على قضايا حكمته وعلمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المثل الأعلى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْء وَهُوَ السميع البصير وعن مجاهد هو قول لا إله إلا الله ومعناه وله الوصف الأرفع الذي هو الوصف بالوحدانية ويعضده قوله

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله