تفسير سورة إبراهيم الآية ٤٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٤٧

فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍۢ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ .

.

.

) تفريع على ما تقدم من قوله - تعالى - ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون .

.

) وتأكيد لتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولتثبيت يقينه .وقوله ( مخلف ) اسم فاعل من الأخلاف ، بمعنى عدم الوفاء بالوعد وهو مفعول ثان لتحسب والمراد بالوعد هنا : ما وعد الله - تعالى - به أنبياءه ورسله من نصره إياهم ، ومن جعل العاقبة لهم .قال - تعالى - ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد ) وقال - تعالى - ( كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) والمعنى : لقد وعدناك - أيها الرسول الكريم - بعذاب الظالمين ، وأخبرناك بجانب من العذاب الذى سيحل بهم يوم القيامة ، وما دام الأمر كذلك فاثبت على الحق أنت وأتباعك ، وثق بأن الله - تعالى - لن يخلف ما وعدك به من نصر على أعدائك .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : هلا قيل : مخلف رسله وعده ، ولم قدم المفعول الثانى لمخلف - وهو : وعده - على المفعول الأول - وهو رسله -؟قلت : قدم الوعد ليعلم أنه - سبحانه - لا يخلف الوعد أصلا ، كقوله - تعالى - ( إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد ) ثم قال ( رسله ) ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحدا ، وليس من شأنه إخلا المواعيد ، فكيف يخلفه مع رسله الذين هم خيرته وصفوته من خلقه .

.ويرى صاحب الانتصاف أن تقدم المعفول الثانى هنا ، إنما هو للإِيذان بالعناية به ، لأن الآية فى سياق الإِنذار والتهديد للظالمين بما توعدهم الله - تعالى - به على ألسنة رسله ، فكان المهم فى هذه الحال تقديم ذكر الوعيد على غيره .وقوله - سبحانه - ( إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتقام ) تعليل للنهى عن الحسبان المذكور .والعزيز : الغالب على كل شئ .أى : إن الله - تعالى - غالب على كل شئ ، وذو انتقام شديد من أعدائه لأنهم تحت قدرته ، وما دام الأمر كذلك فإخاف الوعد منتف فى حقه - تعالى - .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله