تفسير سورة الحجر الآية ٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٧

لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

و ( لوما ) : حرف تحضيض مركب من لو المفيدة للتمنى ، ومن ما الزائدة فأفاد المجموع الحث على الفعل .والمعنى : وقال الكافرون لرسولهم صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستهزاء والتهكم : ( يأيها ) المدعى بأن الوحى ينزل عليك بهذا القرآن الذى تتلوه علينا ، ( إنك لمجنون ) بسبب هذه الدعوى التى تدعيها .

وبسبب طلبك منا اتباعك وتركنا ما وجدنا عليه آباءنا .

.

.هلا إن كنت صادقاً فى دعواك ، أن تحضر معك الملائكة ، ليخبرونا بأنك على حق فيما تدعيه ، وبأنك من الصادقين فى تبليغك عن الله - تعالى - ما أمرك بتبليغه؟وأكدوا الحكم على الجنون بإن واللام ، لقصدهم تحقيق ذلك فى نفوس السامعين ممن هم على شاكلتهم فى الكفر والضلال ، حتى ينصرفوا عن الاستماع إليه صلى الله عليه وسلم .قال الآلوسى : يعنون يا من يدعى مثل هذا الأمر العظيم ، الخارق للعادة إنك بسبب تلك الدعوى تحقق جنونك على أتم وجه .

وهذا كما يقول الرجل لمن يسمع منه كلاما يستبعده ، أنت مجنون .فأنت ترى أن الآيتين الكريمتين قد حكتا ألواناً من سوء أدبهم ، منها : مخاطبتهم له صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الدال على التهكم والاستخفاف ، حيث قالوا : ( ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر ) ، مع أنهم لا يقرون بنزول شئ عليه .ووصفهم له بالجنون ، وهو صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلاً ، وأفضلهم فكراً .

.

وشكهم فى صدقه ، حيث طلبوا منه - على سبيل التعنت - أن يحضر معه الملائكة ليعاضدوه فى دعواه كما قال تعالى فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - ( وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا .

.

.

) وقوله - تعالى - ( .

.

.

لولا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله