الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ٩٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم أضاف - سبحانه - إلى ترغيبهم فى العمل بما يرضيه ترغيبا آخر فقال : ( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ ) .أى : ما عندكم من متاع الدنيا وزهرتها يفنى وينقضى ويزول ، وما عند الله - تعالى - فى الآخرة من عطاء باق لا يفنى ولا يزول ، فآثروا ما يبقى على ماينفد .
يقال : نفد الشئ بكسر الفاء - ينفد - بفتحها - نفادا ونفودا ، إذا ذهب وفنى .ثم بشر - سبحانه - الصابرين على طاعته بأعظم البشارات فقال : ( وَلَنَجْزِيَنَّ الذين صبروا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .أى : ولنجزين الذين صبروا على طاعتنا ، واجتنبوا معصيتنا ، ووفوا بعهودنا ، بجزاء أفضل وأكرم مما كانوا يعملونه فى الدنيا من خيرات وطاعات .وأكد - سبحانه - هذه البشارة بلام القسم ، ونون التوكيد ، لترغيبهم فى الثبات على فضيلة الصبر ، وعلى الوفاء بالعهد .قال الجمل ما ملخصه : وقوله ( أجرهم ) مفعول ثان لنجزى .
وقوله ( بأحسن ) نعت لمحذوف ، أى : بجزاء أحسن من عملهم الذى كانوا يعملونه فى الدنيا ، والباء بمعنى على .