الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٨٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله : ( لاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ) استثناء واستدراك على قوله : ( لَنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ .
.
) .أى : والله إن شئنا إذهاب القرآن من صدرك لأذهبناه ، دون أن تجد أحدًا يرده عليك ، لكننا لم نشأ ذلك بل أبقيناه فى صدرك رحمة من ربك .قال الجمل : وفى هذا الاستثناء قولان : أحدهما : أنه استثناء متصل : لأن الرحمة تندرج فى قوله ( وكيلا ) .أى : إلا رحمة منا فإنها إن نالتك فلعلها تسترده عليك والثانى : أنه منقطع ، فيتقدر بلكن أو ببل ، و ( من ربك ) يجوز أن يتعلق بمحذوف صفة لرحمة - أى لكن رحمة ربك تركته غير مذهوب به .وقوله ( إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ) بيان لما امتن الله به على نبيه صلى الله عليه وسلم .أى : إن فضله كان عليك كبيرًا ، حيث أنزل القرآن عليك ، وأبقاه فى صدرك دون أن يزيله منه ، وجعلك سيد ولد آدم ، وخاتم رسله ، وأعطاك المقام المحمود يوم القيامة .قال صاحب الكشاف : " وهذا امتنان عظيم من الله - تعالى - ببقاء القرآن محفوظًا ، بعد المنة العظيمة فى تنزيله وتحفيظه .
فعلى كل ذى علم أن لا يغفل عن هاتين المنتين والقيام بشكرهما .
وهما منة الله عليه بحفظه العلم ، ورسوخه فى صدره ، ومنته عليه فى بقاء المحفوظ " .