الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 19 مريم > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةولكن عيسى - عليه السلام - أنطقه الله - تعالى - بما يدل على صدق مريم وطهارتها فقال : ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله .
.
) أى : قال عيسى فى رده على المنكرين على أمه إتيانها به : إنى عبد الله ، خلقنى بقدرته ، فأنا عبده وأنتم - أيضاً - عبيده ، وهذا الخالق العظيم ( آتَانِيَ الكتاب ) أى : سبق فى قضائه إيتائى الكتاب أى : الإنجيل أو التوراة أو مجموعهما .وعبر فى هذه الجملة وفيما بعدها بالفعل الماضى عما سيقع فى المستقبل ، تنزيلاً لتحقق الوقوع منزلة الوقوع الفعلى .وهذا التعبير له نظائر كثيرة فى القرآن الكريم ، منها قوله - تعالى - : ( أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) وقوله - سبحانه - ( وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) وقوله : ( وَجَعَلَنِي نَبِيّاً ) أدعو الناس إلى عبادته وحده.