تفسير سورة طه الآية ٧٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 20 طه > الآية ٧٠

فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًۭا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم كانت بعد ذلك المفاجأة الكبرى فقد آمن السحرة حين رأوا ما رأوا بعد أن ألقى موسى ما فى يمينه ، قال - تعالى - : ( فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً قالوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وموسى ) .قال الآلوسى : " والفاء فى قوله ( فَأُلْقِيَ .

.

.

) فصيحة معربة عن جمل غنية عن التصريح " .أى : فزال الخوف ، وألقى موسى ما في يمينه ، وصارت حية ، وتلقفت حبالهم وعصيهم ، وعلم السحرة أن ذلك معجزة ، فخروا سجدا لله على وجوههم قائلين آمنا برب هارون وموسى ..

.والحق أن التعبير بقوله - تعالى - : ( فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً .

.

.

) يدل على قوة البرهان الذى عاينوه ، حتى لكأنهم أمسكهم إنسان وألقاهم ساجدين بالقوة لعظم المعجزة التى عاينوها ، وأطلق - سبحانه - عليهم اسم السحرة فى حال سجودهم له - تعالى - وإيمانهم به ، نظرا إلى حالهم الماضية .وهكذا النفوس النقية عندما يتبين لها الحق ، لا تلبث أن تفىء إليه ، وتستجيب لأهله .

قال الكرخى : خروا ساجدين لله لأنهم كانوا فى أعلى طبقات السحر ، فلما رأوا ما فعله موسى خارجا عن صناعتهم ، عرفوا أنه ليس من السحر البتة .وقال صاحب الكشاف : " ما أعجب أمرهم ، قد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود .

ثم ألقوا رءوسهم بعد ساعة للشكر والسجود .

فما أعظم الفرق بين الإلقاءين " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده