الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكرت السورة الكريمة جانبا من قصة نوح مع قومه .
قال - تعالى - : ( وَنُوحاً إِذْ .
.
.
) .أى : واذكر - أيضا - أيها المخاطب عبدنا " نوحا " - عليه السلام - ( إِذْ نادى مِن قَبْلُ ) أى : حين نادانا واستجار بنا من قبل زمان إبراهيم ومن جاء بعده من الأنبياء .وهذا النداء الذى نادى به نوح ربه ، قد جاء ذكره فى آيات منها قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المجيبون وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم ) وقوله - سبحانه - : ( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً ) ( فاستجبنا لَهُ ) أى : أجبنا له دعاءه ، ولم نخيب له رجاء فينا .( فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) الذين آمنوا به وصدقوه ( مِنَ الكرب العظيم ) أى : من الطوفان العظيم الذى أغرق الكافرين ، والذى كانت أمواجه كالجبال .وأصل الكرب : الغم الشديد .
يقال : فلان كربه هذا الأمر ، إذا ضايقه وجعله فى أقصى درجات الهم والخوف .قال الآلوسى : " وكأنه على ما قيل من كرب الأرض ، وهو قلبها بالحفر .
إذ الغم يثير النفس إثارة ذلك ، أو من كربت الشمس إذا دنت للمغيب ، فإن الغم الشديد ، تكاد شمس الروح تغرب منه .
.
.
وفى وصفه بالعظيم تأكيد لشدته " .