الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 22 الحج > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةافتتحت سورة الحج بهذا النداء الموجه من الخالق - عز وجل - إلى الناس جميعاً ، يأمرهم فيه بامتثال أمره ، وباجتناب نهيه ، حتى يفوزوا برضاه يوم القيامة .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ ) تعليل للأمر بالتقوى .قال القرطبى : الزلزلة شدة الحركة ، ومنه قوله - تعالى - : ( .
.
.
وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله .
.
) وأصل الكلمة من زل فلان عن الموضع ، أى : زال عنه وتحرك ، وزلزل الله قدمه ، أى : حركها وهذه اللفظة تستعمل فى تهويل الشىء " .وقال الآلوسى : " والزلزلة : التحريك الشديد ، والإزعاج العنيف ، بطريق التكرير ، بحيث يزيل الأشياء من مقارها ، ويخرجها من مراكزها .وإضافتها إلى الساعة ، من إضافة المصدر إلى فاعله ، لكن على سبيل المجاز فى النسبة كما فى قوله - تعالى - : ( بَلْ مَكْرُ الليل والنهار ) لأن المحرك حقيقة هو الله - تعالى - ، والمفعول الأرض أو الناس ، أو من إضافته إلى المفعول ، لكن على إجرائه مجرى المفعول به اتساعاً كما فى قوله : " يا سارق الليلة أهل الدار .
.
" .والمعنى : يأيها الناس اتقوا ربكم إتقاء تاماً ، بأن تصونوا أنفسكم عن كل ما لا يرضيه ، وبأن تسارعوا إلى فعل ما يحبه ، لأن ما يحدث فى هذا الكون عند قيام الساعة ، شىء عظيم ، ترتجف لهوله القلوب ، وتخشع له النفوس .وقال - سبحانه - : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ ) بصيغة الإجمال والإبهام لهذا الشىء العظيم ، لزيادة التهويل والتخويف .