الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 22 الحج > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أمر - سبحانه - بتعظيم شعائره بعد أن أمر بتعظيم حرماته فقال : ( ذلك وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القلوب ) .قال القرطبى : والشعائر : جمع شعيرة ، وهى كل شىء لله - تعالى - فيه أمر أشعر به وأعلم .
ومنه شعار القوم فى الحرب ، أى : علامتهم التى يتعارفون بها .
ومنه إشعار البدنة وهو الطعن فى جانبها الأيمن حتى يسيل الدم فيكون علامة لها .
.
فشعائر الله : إعلان دينه لا سيما ما يتعلق بالمناسك .
و قال قوم : المراد هنا تسمين البدن .
والاهتمام بأمرها .
.
.والمعنى : ذلك الذى أمرناكم به أو نهنياكم عنه عليكم امتثاله وطاعته ، والحال أن من يعظم شعائر الله ، التى من بينها الذبائح التى يتقرب بها إليه - تعالى - يكون تعظيمه إياها عن طريق تسمينها ، وحسن اختيارها يكون دليلا على تقوى القلوب ، وحسن صلتها بالله - سبحانه - وخشيتها منه ، وحرصها على رضاه - عز وجل - .قال الآلوسى : وتعظيمها أن تهتار حسانا سمانا غالية الأثمان .
روى أنه - صلى الله عليه وسلم - أهدى مائة بدنة فيها جمل لأبى جهل فى أنفه برة - أى حلقه - من ذهب .
وعن عمر أنه أهدى نجيبة طلبت منه بثلاثمائة دينار ، فسأل النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعها ويشترى بثمنها بدنا فنهاه عن ذلك ، وقال له : بل أهدها .
.
.وفى إضافة هذه الشعائر إلى الله - تعالى - : حض على الاهتمام بها وفعل ما يرضى الله - تعالى - بالنسبة لها .والضمير المؤنث فى قوله ( فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القلوب ) يعود على الفعلة التى يتضمنها الكلام ، أو إلى الشعائر بحذف المضاف ، أى : فإن تعظيمها أى الشعائر من تقوى القلوب ، فحذف المضاف لدلالة الكلام عليه .