الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 22 الحج > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - أن الكافرين سيستمرون على شكهم فى القرآن حتى تأتيهم الساعة ، وأنه - تعالى - سيحكم بين الناس يوم القيامة ، فيجازى الذين أساءوا بما عملوا .
ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى .
فقال - عز وجل - : ( وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ .
.
.
) .قال الجمل : " لما ذكر - سبحانه - حال الكافرين أولا ، ثم حال المؤمنين ثانيا ، عاد إلى شرح حال الكافرين ، فهو رجوع لقوله : ( وَإِنَّ الظالمين لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) والمرية بالكسر والضم .
لغتان مشهورتان .والضمير فى قوله : ( مِّنْهُ ) يعود إلى القرآن الكريم ، أو إلى ما جاء به الرسول من عند ربه ، وقيل إلى ما ألقاه الشيطان .وقد رجح ابن جرير كونه للقرآن فقال : وأولى الأقوال فى ذلك بالصواب قول من قال : هى كناية من ذكر القرآن الذى أحكم الله آياته وذلك أن ذلك من ذكر قوله : ( وَلِيَعْلَمَ الذين أُوتُواْ العلم .
.
) أقر منه من ذكر قوله ( فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان .
.
) والمعنى ولا يزال الذين كفروا فى شك وريب مما أوحاه الله إليك من قرآن ، بسبب قسوة قلوبهم ، واستيلاء الجحود والعناد على نفوسهم .وسيستمرون على هذه الحال ( حتى تَأْتِيَهُمُ الساعة ) أى : القيامة ( بَغْتَةً ) أى : فجأة ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) أى : لا مثل له فى هوله وشدة عذابه ولا يوم بعده ، إذ كل يوم يلد ما بعده عن الأيام إلا هذا اليوم وهو يوم القيامة فإنه لا يوم بعده .قال ابن كثير : " وقوله : ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) قال مجاهد : قال أبى بن كعب : هو يوم بدر .وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير .وفى رواية عن عكرمة ومجاهد هو يوم القيامة لا ليلة له ، وكذا قال الضحاك والحسن .وهذا القول هو الصحيح ، وإن كان يوم بدر من جملة ما أوعدوا به ، لكن هذا هو المراد ، ولهذا قال : ( الملك يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) كقوله : ( مالك يَوْمِ الدين ) .