الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٩٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى بيان أقوال هؤلاء المشركين عندما ينزل بهم الموت ، وعندما تلفح وجوههم النار ، وكيف أنهم يلتمسون العودة بذلة ولكن لا يجابون إلى طلبهم ، لأنه جاء فى غير وقته .
.
.
.استمع إلى السورة الكريمة وهى تصور أحوالهم عند الاحتضار ، وعند الإلقاء بهم فى النار فتقول : ( حتى إِذَا جَآءَ .
.
.
) .قوله - تعالى - : ( حتى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الموت .
.
.
) بيان لحال الكافرين عندما يدركهم الموت .
و " حتى " حرف ابتداء .
.
.
والمراد بمجىء الموت : مجىء علاماته .أى : أن هؤلاء الكافرين يستمرون فى لجاجهم وطغيانهم ، حتى إذا فاجأهم الموت ، ونزلت بهم سكراته ، ورأوا مقاعدهم فى النار ، قال كل واحد منهم يا رب ارجعنى إلى الدنيا ، ( لعلي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ) أى : لكى أعمل عملا صالحا فيما تركت خلفى من عمرى فى أيام الدنيا ، بأن أخلص لك العبادة والطاعة وأتبع كل ما جاء به نبيك من أقوال وأفعال .وجاء لفظ ( ارجعون ) بصيغة الجمع .
لتعظيم شأن المخاطب ، وهو الله - تعالى - واستدرار عطفه - عز وجل .أو أن هذا الكافر استغاث بالله - تعالى - فقال : " رب " ثم وجه خطابه بعد ذلك إلى خزنة النار من الملائكة فقال : " ارجعون " .