الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقد رد الله - تعالى - على نبيه موسى - عليه السلام - ردا حاسما لإزالة الخوف ، ومزهقا لكل ما يحتمل أى يساور نفسه من عدوان عليه ، فقال - تعالى - : ( قَالَ كَلاَّ فاذهبا بِآيَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ ) .أى : قال الله - تعالى - لموسى على سبيل الإرشاد والتعليم : كلا ، لا تخف أن يكذبوك أو أن يضيق صدرك ، أو أن لا ينطلق لسانك ، أو أن يقتلوك ، كلا لا تخف من شىء من ذلك ، فأنا معكما برعايتى ومادام الأمر كذلك فاذهب أنت وأخوك بآياتنا الدالة على وحدانيتنا فإننا معكم سامعون لما تقولانه لهم ولما سيقولونه لكما .وعبر - سبحانه - بكلا المفيدة للزجر ، لزيادة إدخال الطمأنينة على قلب موسى - عليه السلام - .والمراد بالآيات هنا : المعجزات التى أعطاها - سبحانه - لموسى وعلى رأسها العصا .
.
.وقال - سبحانه - ( إِنَّا مَعَكُمْ ) مع أنهما اثنان ، تعظيما لشأنهما أو لكون الاثنين أقل الجمع .
أو المراد هما ومن أرسلا إليه .والتعبير بقوله ( إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ ) بصيغة التأكيد والمعية والاستماع ، فيه ما فيه من العناية بشأنهما ، والرعاية لهما ، والتأييد لأمرهما .