الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ١٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم يعجل - سبحانه - ببيان عاقبتهم السيئة فيقول : ( فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .قال الآلوسى : وذلك على ما أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، والحاكم عن ابن عباس : أن الله - تعالى - بعث عليهم حرا شديدا ، فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا أجواف البيوت ، فدخل عليهم ، فخرجوا منها هرابا إلى البرية .
فبعث الله - تعالى - عليهم سحابة فأظلتهم من الشمس ، وهى الظلة ، فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا حتى إذا اجتمعوا تحتها ، أسقطها الله عليهم نارا .فأهلكتهم جميعا .
.ففى الأعراف ذكر أنهم أخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين ، وذلك لأنهم قالوا : ( لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب والذين آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ .
.
) فلما أرجفوا بنبى الله ومن تبعه .
- أى : حاولوا زلزلتهم وتخويفهم - أخذتهم الرجفة .وفى سورة هود قال : ( وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة ) وذلك لأنهم استهزءوا بنبى الله فى قولهم : ( أصلاوتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ .
.
) فناسب أن تأتيهم صيحة تسكتهم .
.وها هنا قالوا : ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء ) على وجه التعنت والعناد فناسب أن ينزل بهم ما استبعدوا وقوعه فقال : ( فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة ) .