تفسير سورة العنكبوت الآية ٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٥

مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍۢ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدخل السرور والاطمئنان على قلوب عباده المؤمنين الصادقين فقال - تعالى - : ( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ الله فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ وَهُوَ السميع ) أى : من كان من الناس يرجو لقاء الله - تعالى - يوم القيامة لقاء يسره ويرضيه ، ويطمعه فى ثوابه وعطائه ، فلثبت على إيمانه ، وليواظب على العمل الصالح ، ( فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ ) .

أى : فإن الأجل الذى حدده الله - تعالى - لموت كل نفس وللبعث والحساب ، لآت لا محالة فى وقته الذى حدده - سبحانه - " وهو السميع " لأقوال خلقه " العليم " بما يخفونه وما يعلنونه .فالرجاء فى لقاء الله ، بمعنى الطمع فى ثوابه ، ومنهم من فسره بمعنى الخوف من حسابه - سبحانه - .قال صاحب الكشاف : لقاء الله : مثل للوصول إلى العاقبة ، من تلقى ملك الموت ، البعث ، والحساب ، والجزاء ، مثلت تلك الحال بحال عبد قدم على سيده بعد عهد طويل ، وقد اطلع مولاه على ما كان يأتى ويذر ، فإما أن يلقاه ببشر وترحيب ، لما رضى من أفعاله ، أو بضد ذلك لما سخطه منها .

.

.

وقيل : " يرجو " يخاف ، كما فى قول الشاعر :إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها .

.

...

أي : إذا لسعته النحل لم يخف لسعهاوعلى كلا التفسرين للرجاء .

فإن الآية الكريمة تبشر المؤمنين بما يدخل السرور على نفوسهم ، وتعدهم بأنهم متى ثبتوا على إيمانهم ، وأحسنوا أعمالهم ، فإن ثوابهم سيظفرون به كاملا غير منقوص ، بفضل الله وإحسانه .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله