تفسير سورة الروم الآية ٢١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 30 الروم > الآية ٢١

وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى بيان آية ثانية ، دالة على كمال قدرته ورأفته بعباده ، فقال : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ) أى : ومن آياته الدالة على رحمته بكم ، أنه - سبحانه - خلق لكم ( مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) أى : من جنسكم فى البشرية والإِنسانية أزواجا .قال الآلوسى : قوله : ( مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ) فإن خلق أصل أزواجكم حواء من ضلع آدم - عليه السلام - متضمن لخلقهن من أنفسكم " فمن " للتبعيض والأنفس بمعناها الحقيقى ، ويجوز أن تكون " من " ابتدائية ، والأنفس مجاز عن الجنس ، أى : خلق لكم من جنسكم لا من جنس آخر ، قيل : هو الأوفق لما بعد .وقوله - سبحانه - : ( لتسكنوا إِلَيْهَا ) بيان لعلة خلقهم على هذه الطريقة .

أى : خلق لكم من جنسكم أزواجا ، لتسكنوا إليها ، ويميل بعضكم إلى بعض ، فإن الجنس إلى الجنس أميل ، والنوع إلى النوع أكثر ائتلافا وانسجاما ( وَجَعَلَ ) - سبحانه - ( بَيْنَكُم ) يا معشر الأزواج والزوجات ( مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) أى : محبة ورأفة ، لم تكن بينكم قبل ذلك ، وإنما حدثت عن طريق الزواج الذى شرعه - سبحانه - بين الرجال والنساء ، والذى وصفه - تعالى - بهذا الوصف الدقيق ، فى قوله - عز وجل - :( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) ( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) الذى ذكرناه لكم قبل ذلك ( لآيَاتٍ ) عظمة تهدى إلى الرشد وإلى الاعتبار ( لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) فى مظاهر قدرة الله - تعالى - ورحمته بخلقه .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله