الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أمره بالمحافظة على الصلاة وبالأمر بالمعروف ، وبالنهى عن المنكر وبالصبر على الأذى ، فقال : ( يابني أَقِمِ الصلاة ) أى : واظب على أدائها فى أوقاتها بخشوع وإخلاص لله رب العالمين .( وَأْمُرْ بالمعروف ) أى بكل ما حض الشرع على قوله أو فعله ( وانه عَنِ المنكر ) أى : عن كل ما نهى الشرع عن قوله أو فعله .( واصبر على مَآ أَصَابَكَ ) من الأذى ، فإن الحياة مليئة بالشدائد والمحن والراحة إنما هى فى الجنة فقط .واسم الإِشارة فى قوله : ( أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور ) يعود إلى الطاعات المذكورة قبله .
وعزم الأمور : أعاليها ومكارمها .
أو المراد بها ما أوجبه الله - تعالى - على الإِنسان .قال صاحب الكشاف : ( إِنَّ ذَلِكَ ) مما عزمها لله من الأمور ، أى : قطعه قطع إيجاب وإلزام .
.
ومنه الحديث : " إن الله يحب أن يؤخذ برخصة كما يحب أن يؤخذ بعزائمه " ومنه عزمات الملوك ، وذلك أن يقول الملك لبعض من تحت يده ، عزمت عليك إلا فعلت كذا .
فإذا قال ذلك لم يكن للمعزوم عليه بد من فعله ، ولا مندوحة فى تركه .وناهيك بهذه الآية مؤذنة بقدم هذه الطاعات ، وأنها كانت مأمورا بها فى سائر الأمم ، وأن الصلاة لم تزل عظيمة الشأن ، سابقة القدم على ما سواها .