الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم انتقل - سبحانه - من توبيخهم على تزكيتهم لأنفسهم بالباطل وعلى تفضيلهم عبادة الأوثان على عبادة الرحمن .
إلى توبيخهم على البخل والأثرة فقال - تعالى - : ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الملك فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ الناس نَقِيراً ) .و ( أَمْ ) هنا منقطعة بمعنى بل فهى للاضراب والانتقال ، والهمزة للاستفهام الإِنكارى أى : لإِنكار أن يكون لهم نصيب من الملك ، وإبطال زعمهم من أن الملك يعود إليهم فى آخر الزمان .
والفاء فى قوله ( فَإِذاً ) للسببية الجزائية لشرط محذوف .والنقير : النكتة التى تكون فى ظهر النواة ويضرب به المثل فى القلة والحقارة .والمعنى : إن هؤلاء اليهود ليس لهم نصيب من الملك ألبتة .
لأنهم لا يستحقونه ، ولأنهم لو أتوا نصيبا منه على سبيل الفرض فإنهم لشدة حرصهم وبخلهم وأثرتهم لا يعطون أحدا غيرهم منه أقل القليل .
وقد كنى عن أقل القليل هذا بالنقير .فأنت ترى أن الآية الكريمة ترد على ما يزعمه اليهود من أن الملك لهم ، وأنهم لا يليق بهم أن يتبعوا غيرهم ، وتصفهم بأنهم أبخل الناس وأبعدهم عن العدل والقسط ومن كان هذه صفاته ، فقد اقتضت حكمة الله أن يحرمه نعمة الملك والسلطان .