الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم حكى - سبحانه - جانبا من طغيان فرعون وفجوره ، واستخفافه بعقول قومه فقال : ( ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ .
.
) أى : أن فرعون جمع زعماء قومه ، وأخبرهم بما يريد أن يقول لهم .أو أنه أمر مناديا ينادى فى قومه جميعا ، ليعلمهم بما يريد إعلامهم به ، وأسند - سبحانه - النداء إلى فرعون ، لأنه هو الآمر به .والتعبير بقوله : ( فِي قَوْمِهِ ) يشعر بأن النداء قد وصل اليهم جميعا ودخل فى قلوبهم .وقوله - تعالى - : ( قَالَ ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار تَجْرِي مِن تحتي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ) حكاية لما قاله فرعون لقومه .أى : أن فرعون جمع عظماء قومه ، وقال لهم - بعد أن خشى إيمانهم بموسى : ( ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ) بحيث لا ينازعنى فى ذلك منازع ، ولا يخالفنى فى ذلك مخالف ، فالاستفهام للتقرير .وفضلا عن ذلك فإن هذه الأنهار التى ترونها متفرعة من النيل تجرى تحت قدمى ، أو من تحت قصرى .( أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ) ذلك ، وتستدلون به على قوة أمرى ، وسعة ملكى ، وعظم شأنى فمفعول ( تُبْصِرُونَ ) محذوف ، أى : أفلا تبصرون عظمتى .