الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 48 الفتح > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( وَيُعَذِّبَ ) - سبحانه - بعدله ( المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظَنَّ السوء .
.
.
) .أى : الظانين بالله - تعالى - وبرسوله وبالمؤمنين الظن السيئ بأن توهموا أن الدائرة ستدور على المؤمنين وأنهم هم الذين سينصرون .أو أنهم هم على الحق .
وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه على الباطل .فقوله : ( السوء ) صفة لموصوف محذوف .
أى : الظانين بالله ظن الأمر السوء .وقوله - تعالى - ( عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء ) دعاء عليهم بأن ينزل بهم ما تقعوه للمؤمنين من سوء .
أى : عليهم وحدهم ينزل ما يتمنونه للمؤمنين من شر وسوء .والدائرة فى الأصل : تطلق على الخط بالشيء ، ثم استعملت فى النازلة المحيطة بمن نزلت به ، وستعمل أكثر ما تستعمل فى المصائب والمكاره .قال صاحب الكشاف : قوله : ( عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء ) أى : ما يظنونه ويتوقعونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر علهيم .
والسوء : الهلاك الدمار .فإن قلت : هل من فرق بين السَّوْء والسُّوء؟
قلت : هما كالكَره والكُره ، والضَّعف والضُّعف : من ساء ، إلا أن المفتوح غالب فى أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شئ ، وأما السوء بالضم ، فجار مجرى الشر الذى هو نقيض الخير .ثم قال - تعالى - : ( وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً ) .أى : ليس عليهم دائرة السوء فقط ، بل وفضلا عن ذلك فقد غضب الله - تعالى - عليهم ، وطردهم من رحمته ، وأعد لهم فى الآخرة نار جهنم ، وساءت هذه النار مصيرا لهم .