تفسير سورة الذاريات الآية ٢٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 51 الذاريات > الآية ٢٢

وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم لفتة ثالثة للأنظار إلى الأسباب الظاهرة للرزق ، تراها فى قوله - تعالى - : ( وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ) .أى : أن أرزاقكم مقدرة مكتوبة عنده - سبحانه - وهى تنزل إليكم من جهة السماء ، عن طريق الأمطار التى تنزل على الأرض الجدباء .

فتنبت بإذن الله من كل زوج بهيج .كما قال - تعالى - : ( هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً ) وقال - سبحانه - : ( يُدَبِّرُ الأمر مِنَ السمآء إِلَى الأرض ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ) قال القرطبى : قوله : ( وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ ) الرزق هنا : ما ينزل من السماء من مطر ينبت به الزرع ، ويحيى به الإنسان .

.

.

أى : وفى السماء سبب رزقكم ، سمى المطر سماء لأنه من السماء ينزل .وقال سفيان الثورى : ( وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ ) أى : عند الله فى السماء رزقكم .وقوله : ( وَمَا تُوعَدُونَ ) أى : وفى السماء محددة ومقدرة أرزاقكم .

وما توعدون به من ثواب أو عقاب ، ومن خير أو شر ، ومن بعث وجزاء .و ( وَمَا ) فى محل رفع عطف على قوله ( رِزْقُكُمْ ) أى : وفى السماء رزقكم والذى توعدونه من ثواب على الطاعة ، ومن عقاب على المعصية .فالآية الكريمة وإن كانت تلفت الأنظار إلى أسباب الرزق وإلى مباشرة هذه الأسباب ، إلا أنها تذكر المؤمن بأن يكون اعتماده على خالق الأسباب ، وأن يراقبه ويطيعه فى السر والعلن لأنه - سبحانه - هو صاحب الخلق والأمر .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل