تفسير سورة الرحمن الآية ٤٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٤٦

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وكعادة القرآن الكريم فى قرن أحوال الأخيار ، بأحوال الأشرار ، أو العكس : جاء الحديث عما أعده - سبحانه - للمتقين من جزيل الثواب ، بعد الحديث عما سينزل بالمجرمين من عقاب فقال - تعالى - : ( وَلِمَنْ خَافَ .

.

.

) .قال الآلوسى : قوله - تعالى - : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ .

.

) شروع فى تعديد الآلاء التى تفاض فى الآخرة على المتقين ، بعد بيان سوء عاقبة المكذبين .و ( مَقَامَ ) مصدر ميمى بمعنى القيام مضاف إلى الفاعل .

أى : ولمن خاف قيام ربه عليه وكونه مراقبا له ، ومهيمنا عليه فالقيام هنا مثله فى قوله - تعالى - : ( أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ .

.

) أو هو اسم مكان .

والمراد به مكان وقوف الخلق فى يوم القيامة للحساب .

.

إذ الخلق جميعا قائمون له - تعالى - كما فى قوله - سبحانه - : ( يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين ) والمعنى : ولكل من خاف القيام بين يدى ربه للحساب ، وخشى هيمنته - سبحانه - عليه ، ومجازاته له .

.

.

لك من خاف ذلك وقدم فى دنياه العمل الصالح ، ( جَنَّتَانِ ) يتنقل بينهما ، ليزداد سروره ، وحبوره .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قال : ( جَنَّتَانِ ) ؟

قلت الخطاب للثقلين ، فكأنه قيل لكل حائفين منكما جنتان .

جنة للخائف الإنسى ، وجنة للخائف الجنى .ويجوز أن يقال : جنة لفعل الطاعات ، وجنة لترك المعاصة ، لأن التكليف دائر عليها ، وأن يقال : جنة يثاب بها وأخرى تضم إليها على وجه التفضل ، كقوله - تعالى - : ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله