تفسير سورة الواقعة الآية ٥٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٥٩

ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلْخَـٰلِقُونَ ٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك أربعة أدلة على صحة هذا البعث وإمكانه ، أما الدليل الأول فتراه فى قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون .

.

.

) .وقوله : ( تُمْنُونَ ) مأخوذ من أمنى بمعنى قذف المنى ، يقال : أمنى الرجل النطفة ، إذا قذفها .

والاستفهام للتقرير ، والرؤية علمية .

( مَّا ) موصولة وهى المفعول الأول لقوله ( أَفَرَأَيْتُمْ ) والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول محذوف .

وجملة : أأنتم تخلقونه .

.

.

هو المفعول الثانى .والضمير المنصوب فى قوله : ( تَخْلُقُونَهُ ) يعود إلى الاسم الموصول فى قوله : ( مَّا تُمْنُونَ ) .

أى : أخبرونى - أيها المشركون عما تصبونه وتقذفونه من المنى فى أرحام النساء؟

أأنتم تخلقون ما تمنونه من النطف علقا فمضغا .

.

أم نحن الذين خلقنا ذلك؟

لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا كل ذلك ، وما دام الأمر كما تعرفون ، فلماذا عبدتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى .فالاستفهام للتقرير حيث إنهم لا يملكون إلا الاعتراف بأن الله - تعالى - وحده خلق الإنسان فى جميع أطواره .قال الجمل : و ( أَم ) فى هذه المواضع الأربعة منقطعة ، لوقوع جملة بعدها ، والمنقطعة تقدر ببل والهمزة الاستفهامية ، فيكون الكلام مشتملا على استفهامين ، الأول : أأنتم تخلقونه؟

وجوابه : لا .

والثانى : مأخوذ من ( أَم ) أى : بل أنحن الخالقون؟

وجوابه نعم .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله