تفسير سورة الحديد الآية ١٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 57 الحديد > الآية ١٤

يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حكى - سبحانه - أن المنافقين لم يكتفوا بهذا الرجاء للمؤمنين ، بل أخذوا ينادونهم فى تحسر وتذلل فيقولون لهم - كما حكى القرآن عنهم - : ( يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ) .أى : ينادى المنافقون المؤمنين نداء كله حسرة وندامة ، فيقولون لهم : ألم نكن معكم فى الدنيا ، نصلى كما تصلون ، وننطق بالشهادتين كما تنطقون؟( قَالُواْ بلى ) اى : قال المؤمنون للمنافقين : بل كنتم معنا فى الدنيا تنطفون بالشهادتين .( ولكنكم ) فى الدنيا ( فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ ) أى : أظللتم أنفسكم بالنفاق الذى هو كفر باطن ، وإسلام ظاهر .( وَتَرَبَّصْتُمْ ) والتربص : الانتظار والترقب ، أى : وانتظرتم وقوع المصائب بالمؤمنين .( وارتبتم ) أى : وشككتم فى الحق الذى جاءكم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعرضتم عنه .( وَغرَّتْكُمُ الأماني ) والأمانى : جمع أمنية ، وهى ما يمنون به أنفسهم من الباطل .

كزعمهم أنهم مصلحون ، وأنهم على الحق ، وأن المسلمين على الباطل .( حتى جَآءَ أَمْرُ الله ) أى : بقيتم على الفتنة ، والارتياب ، والتربص ، والاغترار بالباطل ، حتى جاءكم أمر الله ، وهو قضاؤه فيكم بالموت .( وَغَرَّكُم بالله الغرور ) أى : وخدعكم فى سعة رحمة الله الشيطان .

فأطمعكم بأنكم ستنجون من عقابه - تعالى - مهما فتنتم أنفسكم وتربصتم بالمؤمنين وارتبتم فى كون الإسلام حق .وها أنتم الآن ترون سوء عاقبة نفاقكم ، وإصراركم على كفركم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله