الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 64 التغابن > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسورة " التغابن " هى آخر السور المفتتحة بالتسبيح ، فقد قال - سبحانه - فى مطلعها .( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض .
.
.
) أى : ينزه الله - تعالى - عن كل نقص ، ويجله عن كل مالا يليق به ، جميع الكائنات التى فى سماواته - سبحانه - وفى أرضه ، كما قال - عز وجل - : ( تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) وجىء هنا وفى سورة الجمعة بصيغة المضارع ( يُسَبِّحُ ) للدلالة على تجدد هذا التسبيح ، وحدوثه فى كل وقت وآن .وجىء فى سورة الحديد ، والصف ، بصيغة الماضى ( سَبَّحَ ) .
للدلالة على أن التسبيح قد استقر وثبت لله - تعالى - وحده ، من قديم الزمان .وقوله - سبحانه - : ( لَهُ الملك وَلَهُ الحمد وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) مؤكد لما قبله ، من بيان أن جميع الكائنات تسبح لله - تعالى - لأنه مالكها وصاحب الفضل المطلق عليها .وتقديم الجار والمجرور ( لَهُ ) لإفادة الاختصاص والقصر .أى : له - سبحانه - وحده ملك هذا الكون ، وله وحده الحمد التام المطلق من جميع مخلوقاته ، وليس لغيره شىء منهما ، وإذا وجد شىء منهما لغيره فهو من فيضه وعطائه ، إذ هو - سبحانه - القدير الذى لا يقف فى وجه قدرته وإرادته شىء .