تفسير سورة المعارج الآية ٢١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 70 المعارج > الآية ٢١

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وسئل ابن عباس عن الهلوع فقال : هو كما قال الله - تعالى - : ( إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً .

وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً ) .ولا تفسير أبين من تفسيره - سبحانه - .والإِنسان : المراد به الجنس ، أو الكافر .

.

وأل فى الشر والخير للجنس - أيضا .والتعبير بقوله : ( خُلِقَ هَلُوعاً ) يشير إلى أن جنس الإِنسان - إلا من عصم الله - مفطور ومطبوع ، على أنه إذا أصابه الشر جزع ، وإذا مسه الخير بخل .

.

وأن هاتين الصفتين ليستا من الصفات التى يحبها الله - تعالى - بدليل أنه - سبحانه - قد استثنى المصلين وغيرهم من التلبس بهاتين الصفتين .وبدليل أن من صفات المؤمن الصادق أن يكون شكورا عند الرخاء صبورا عند الضراء .وفى الحديث الشريف ، يقول صلى الله عليه وسلم : " شر ما فى الرجل : شح هالع ، وجبن خالع " .

وفى حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته صبر فكان خيرا له " .قال الجمل : وقوله : ( جَزُوعاً ) و ( مَنُوعاً ) فيهما ثلاثة أوجه : أحدها : أنهما منصوبان على الحال فى الضمير فى ( هَلُوعاً ) ، وهو العامل فيهما .

والتقدير : هلوعا حال كونه جزوعا وقت مس الشر ، ومنوعا وقت مس الخير : الثانى : أنهما خبران لكان أو صار مضمرة .

أى : إذا مسه الشر كان أوصار جزوعا ، وإذا مسه الخير كان أوصار منوعا .الثالث : أنهما نعتان لقوله : " هلوعا " .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل