تفسير سورة الإنسان الآية ٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 76 الإنسان > الآية ٦

عَيْنًۭا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًۭا ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وذكر - سبحانه - ( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله .

.

.

) بدل من قوله : ( كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً ) لأن ماءها فى بياض الكافور وفى رائحته وبرودته .أى : أن الأبرار يشربون من كأس ، ماؤها ينبع من عين فى الجنة ، هذا الماء له بياض الكافور ورائحته وبرودته .وعدى فعل " يشرب " بالباء ، التى هى باء الإِلصاق ، لأن الكافور يمزج به شرابهم .

أى؛ عينا يشرب عباد الله ماءهم وخمرهم بها .

أى : مصحوبا بمائها وخمرها .ومنهم من جعل الباء هنا بمعنى من التبعيضية .

أى : عينا يشرب من بعض مائها وخمرها عباد الله ، وهم الأبرار .وعبر عنهم بذلك لتشريفهم وتكريمهم ، حيث أضافهم - سبحانه - إلى ذاته .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم وصل فعل الشرب بحرف الابتداء أولا ، وبحرف الإِلصاق آخرا؟

قلت : لأن الكأس مبدأ شربهم وأول غايته ، وأما العين فبها يمزجون شرابهم ، فكأن المعنى : يشرب عباد الله بها الخمر ، كما تقول : شربت الماء بالعسل .

.وقوله - سبحانه - : ( يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) صفة أخرى للعين ، أى : يسيرونها ويجرونها إلى حيث يريدون ، وينتفعون بها كما يشاؤون ، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان يتوجهون إليه .فالتعبير بقوله : ( يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) إشارة إلى كثرتها وسعتها وسهولة حصولهم عليها يقال : فجَّر فلان الماء ، إذا أخرجه من الأرض بغزارة ومنه قوله - تعالى - ( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً ).

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله