تفسير سورة الليل الآية ١٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 92 الليل > الآية ١٠

فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْعُسْرَىٰ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى ) أى : فسنهيئه للخصلة التى توصله إلى العسر والمشقة والشدة ، بأن نجعله بسبب سوء اختياره ، يؤثر الغى على الرشد ، والباطل على الحق ، والبخل على السخاء ، فتكون عاقبته فرطا ، ونهايته الخسران والبوار .والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها ، وقد وصفت المؤمنين الصادقين بثلاث صفات هى جماع كل خير ، وأساس جميع الفضائل : وصفهم بالسخاء ، وبالخوف من الله - تعالى - ، وبالتصديق بكل ما يجب التصديق به ، ورتب على ذلك توفيقهم للخصلة الحسنى .

.

التى تنتهى بهم إلى الفوز والسعادة .ووصف - أيضا - أهل الفسوق والفجور بثلاث صفات ، هى أساس البلاء ، ومنبع الفساد ، ألا وهى : البخل ، والغرور ، والتكذيب بكل ما يجب الإِيمان به .

.

ورتب - سبحانه - على ذلك تهيئتهم للخصلة العسرى ، التى توصلهم إلى سوء المصير ، وشديد العقاب .

.وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات ، جملة من الأحاديث الشريفة ، فقال ما ملخصه : قوله : ( وَكَذَّبَ بالحسنى ) أى : بالجزاء فى الدار الآخرة ( فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى ) أى : لطريق الشر ، كما قال - تعالى - : ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) والآيات فى هذا المعنى كثيرة ، ودالة على أن الله يجازى من قصد الخير بالتوفيق له ، ومن قصد الشر بالخذلان ، وكل ذلك بقدر مقدر ، والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة .منها : ما أخرجه البخارى عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال :" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بقيع الغرقد فى جنازة ، فقال : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعدة من الجنة ، ومقعدة من النار " فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل؟

فقال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ثم قرأ : ( فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى .

.

.

) إلى قوله : ( للعسرى ) " .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله