الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 96 العلق > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - سبحانه - : ( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ) رد على غروره وتفاخره بعشيرته ، فقد جاء فى الحديث الشريف أن أبا جهل عندما نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ، نهره النبى صلى الله عليه وسلم وزجره وأغلظ له القول .
.
فقال أبو جهل : أتهددنى يا محمد وأنا أكثر هذا الوادى ناديا ، فأنزل الله - سبحانه - : ( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ .
سَنَدْعُ الزبانية ) .وأصل النادى : المكان الذى يجتمع فيه الناس للحديث ، ولا يسمى المكان بهذا الاسم إلا إذا كان معدا لهذا الغرض ، ومنه دار الندوة ، وهى دار كان أهل مكة يجتمعون فيها للتشاور فى مختلف أمورهم ، وسمى بذلك لأن الناس يَنْدُون إليه ، أى : يذهبون إليه ، أو ينتدون فيه ، أى : يجتمعون للحديث فيه .
يقال : ندا القوم نَدْواً - من باب غزا - إذا اجتمعوا .والأمر فى قوله - تعالى - : ( فَلْيَدْعُ ) للتعجيز ، والكلام على حذف مضاف .
أى : فليدع هذا الشقى المغرور أهله وعشيرته لإيذاء النبى صلى الله عليه وسلم ، ولمنعه من الصلاة ، إن قدروا على ذلك ، فنحن من جانبنا سندع الزبانية ، وهم الملائكة الغلاظ الموكلون بعقاب هذا المغرور وأمثاله .