تفسير الآية ٥٢ من سورة الحجر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٥٢ من سورة الحجر

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٥٢ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٥٢ من سورة الحجر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وكيف دخلوا عليه فقالوا سلاما " قال إنا منكم وجلون " أي خائفون وقد ذكر سبب خوفه منهم لما رأى أيديهم لا تصل إلى ما قربه إليهم من الضيافة وهو العجل السمين الحنيذ.

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يعني الملائكة الذين دخلوا على إبراهيم خليل الرحمن حين أرسلهم ربهم إلى قوم لوط ليهلكوهم ( فَقَالُوا سَلامًا ) يقول: فقال الضيف لإبراهيم: سلاما( قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) يقول: قال إبراهيم: إنا منكم خائفون.

وقد بيَّنا وجه النصب في قوله ( سَلامًا ) وسبب وجل إبراهيم من ضيفه ، واختلاف المختلفين ودللنا على الصحيح من القول فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

وأما قوله ( قَالُوا سَلامًا ) وهو يعني به الضيف، فجمع الخبر عنهم ، وهم في لفظ واحد، فإن الضيف اسم للواحد والاثنين والجمع مثل الوزن والقطر والعدل، فلذلك جمع خبره ، وهو لفظ واحد.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

إذ دخلوا عليه جمع الخبر لأن الضيف اسم يصلح للواحد والجمع والتثنية والمذكر والمؤنث كالمصدر .

ضافه وأضافه أماله ; ومنه الحديث ( حين تضيف الشمس للغروب ) ، وضيفوفة السهم ، والإضافة النحوية .فقالوا سلاما أي سلموا سلاما .قال إنا منكم وجلون أي فزعون خائفون ، وإنما قال هذا بعد أن قرب العجل ورآهم لا يأكلون ، على ما تقدم في هود .

وقيل : أنكر السلام ولم يكن في بلادهم رسم السلام .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا } أي: سلموا عليه فرد عليهم { قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ } أي: خائفون، لأنه لما دخلوا عليه وحسبهم ضيوفا ذهب مسرعا إلى بيته فأحضر لهم ضيافتهم، عجلا حنيذا فقدمه إليهم، فلما رأى أيديهم لا تصل، إليه خاف منهم أن يكونوا لصوصا أو نحوهم.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ) إبراهيم : ( إنا منكم وجلون ) خائفون لأنهم لم يأكلوا طعامه .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما» أي هذا اللفظ «قال» إبراهيم لما عرض عليم الأكل فلم يأكلوا «إنا منكم وجلون» خائفون.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

حين دخلوا عليه فقالوا: سلامًا؛ فرد عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعام فلم يأكلوا، قال: إنا منكم فزعون.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم فصل - سبحانه - ما دار بين إبراهيم وضيوفه فقال : ( إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً .

.

) .والظرف " إذ " منصوب على أنه مفعول به لفعل مقدر .أى : ونبئهم - أيضًا - أيها الرسول الكريم - عن ضيف إبراهيم ، وقت أن دخلوا عليه ، فقالوا له على سبيل الدعاء أو التحية ( سلاما ) أى : سلمت سلاما .

أو سلمنا سلاما .فلفظ ( سلاما ) منصوب بفعل محذوف .وقوله - سبحانه - ( قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) بيان لما رد به إبراهيم - عليه السلام - على الملائكة .و ( وجلون ) جمع وجل ، والوجل : اضطراب يعترى النفس لتوقع حدوث مكروه .

يقال : وجل الرجل وجلا فهو وجل إذا خاف .أى : قال لهم إبراهيم بعد أن دخلوا عليه وبادروه بالتحية إنا منكم خائفون .وقال ( إنا منكم .

.

.

) بصيغة الجمع ، لأنه قصد أن الخوف منهم قد اعتراه هو ، واعترى أهله معه .وكان من أسباب خوفه منهم ، أنهم دخلوا عليه بدون إذن ، وفى غير وقت الزيارة وبدون معرفة سابقة لهم ، وأنهم لم يأكلوا من الطعام الذى قدمه إليهم .

.هذا ، وقد ذكر - سبحانه فى سورة الذاريات أنه رد عليهم السلام فقال - تعالى - ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المكرمين إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) كما بين - سبحانه - فى سورة هود أن من أسباب خوفه منهم ، عدم أكلهم من طعامه .

قال - تعالى - : ( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً .

.

.

) أى خاف إبراهيم لما رأى أيدى الضيف لا تصل إلى طعامه .

مزيد من التفاسير لسورة الحجر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل