الإسلام > القرآن > سور > سورة 20 طه > الآية ١٠١ من سورة طه
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ١٠١ من سورة طه من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
(خالدين فيه ) أي : لا محيد لهم عنه ولا انفكاك ( وساء لهم يوم القيامة حملا ) أي : بئس الحمل حملهم .
القول في تأويل قوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا (101) يقول تعالى ذكره: خالدين في وزرهم، فأخرج الخبر جلّ ثناؤه عن هؤلاء المعرضين عن ذكره في الدنيا أنهم خالدون في أوزارهم، والمعنى: أنهم خالدون في النار بأوزارهم، ولكن لما كان معلوما المراد من الكلام اكتفي بما ذكر عما لم يذكر.
وقوله ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا ) يقول تعالى ذكره: وساء ذلك الحمل والثقل من الإثم يوم القيامة حملا وحقّ لهم أن يسوءهم ذلك، وقد أوردهم مهلكة لا منجى منها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا ) يقول: بئسما حملوا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا ) يعني بذلك: ذنوبهم.
خالدين فيه يريد مقيمين فيه ؛ أي في جزائه وجزاؤه جهنم .
وساء لهم يوم القيامة حملا يريد بئس الحمل حملوه يوم القيامة .
وقرأ داود بن رفيع ( فإنه يحمل ) .
{ خَالِدِينَ فِيهِ } أي: في وزرهم، لأن العذاب هو نفس الأعمال، تنقلب عذابا على أصحابها، بحسب صغرها وكبرها.
{ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا } أي: بئس الحمل الذي يحملونه، والعذاب الذي يعذبونه يوم القيامة
( خالدين فيه ) مقيمين في عذاب الوزر ، ( وساء لهم يوم القيامة حملا ) أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن .
«خالدين فيه» أي في عذاب الوزر «وساء لهم يوم القيامة حملا» تمييز مفسر للضمير في ساء والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، واللام للبيان ويبدل من يوم القيامة.
خالدين في العذاب، وساءهم ذلك الحمل الثقيل من الآثام حيث أوردهم النار.
وقوله : ( خَالِدِينَ فِيهِ ) أى : فى العذاب المترتب على هذا الوزر .( وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلاً ) أى : وبئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم بسبب إعراضهم عن هداية القرآن الكريم .قال الآلوسى : قوله : ( وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلاً ) إنشاء الذم ، على أن " ساء " فعل ذم بمعنى بئس .
.
.
وفاعله على هذا هنا مستتر يعود على " حملا " الواقع تمييزا .
.
.
والمخصوص بالذم محذوف ، والتقدير : ساء حملهم حملا وزرهم .