الإسلام > القرآن > سور > سورة 96 العلق > الآية ٢ من سورة العلق
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢ من سورة العلق من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
التنبيه على خلق الإنسان من علقة.
ثم بين الذي خلق فقال: ( خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) يعني: من الدم، وقال: من علق؛ والمراد به من علقة، لأنه ذهب إلى الجمع، كما يقال: شجرة وشجر، وقصَبة وَقصَب، وكذلك علقة وعَلَق.
وإنما قال: من علق والإنسان في لفظ واحد، لأنه في معنى جمع، وإن كان في لفظ واحد، فلذلك قيل: من عَلَق.
قوله تعالى : خلق الإنسان من علق[ ص: 107 ] قوله تعالى : خلق الإنسان يعني ابن آدم .من علق أي من دم ; جمع علقة ، والعلقة الدم الجامد ; وإذا جرى فهو المسفوح .
وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع ; لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة .
والعلقة : قطعة من دم رطب ، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفت لم تكن علقة .
قال الشاعر :تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتينوخص الإنسان بالذكر تشريفا له .
وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه ، بأن خلقه من علقة مهينة ، حتى صار بشرا سويا ، وعاقلا مميزا .
وذكر ابتداء خلقه { مِنْ عَلَقٍ } فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم ، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر بعد الأمر بالقراءة، خلقه للإنسان.
ثم فسره فقال: "خلق الإنسان" يعني خلق ابن آدم، "من علق"، جمع علقة.
«خلق الإنسان» الجنس «من علق» جمع علقة وهي القطعة اليسيرة من الدم الغليظ.
اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر.
اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.
وجملة ( خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ ) بدل من قوله ( الذي خَلَقَ ) بدل بعض من كل ، إذ خلق الإِنسان بمثل جزءا من خلق المخلوقات التى لا يعلمها إلا الله .و " العلق " الدم الجامد ، وهو الطورالثانى من أطوار خلق الإِنسان .وقيل : العلق : مجموعة من الخلايا التى نشأت بطريقة الانقسام عن البويضة الملقحة ، وسمى " علقا " لتعلقه بجدار الرحم .والمقصود من هذه الجملة الكريمة بيان مظهر من مظاهر قدرته - تعالى - فكأنه - سبحانه - يقول : إن من كان قادراً على أن يخلق من الدم الجامد إنساناً يسمع ويرى ويعقل .
.
قادر - أيضاً - على أن يجعل منك - أيها الرسول الكريم - قارئاً ، وإن لم تسبق لك القراءة .وخص - سبحانه - خلق الإِنسان بالذكر ، لأنه أشرف المخلوقات ولأن فيه من بدائع الصنع والتدبير ما فيه .