أسباب نزول سورة الإسراء

الإسلام > أسباب النزول > سورة الإسراء

أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ الإسراء: 51 سببَ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59

📖 27 دقيقة قراءة

أسباب نزول آيات سورة الإسراء

سبب نزول الآية 15 ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال هم على الفطرة أو قال في الجنة﴾

أخرج ابن عبد البر بسند ضعيف عن عائشة قالت سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم من آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال هم على الفطرة أو قال في الجنة قوله تعالى وإما تعرضن الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 26 ﴿وآت ذا القربى حقه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها﴾

أخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال لما أنزلت وآت ذا القربى حقه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك قال ابن كثير هذا مشكل فانه يشعر بأن الآية مدنية والمشهور خلافه وروى مردويه عن ابن عباس مثله قوله تعالى وإذا قرأت القرآن الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 28 ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة﴾

أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ظنوا ذلك من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 29 ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًۭا مَّحْسُورًا﴾

أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن عمران قال: أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي.

قال: حدثنا زكرياء بن يحيى الضرير قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجهني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: جاء غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، فقال: "ما عندنا اليوم شيء" ، قال: فتقول لك اكسني قميصك، قال: فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسرا، فأنزل الله سبحانه وتعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} الآية.

وقال جابر بن عبد الله: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدا فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة يظهر كذا، فعد إلينا وقتا آخر" ، فعاد إلى أمه، فقالت قل له: أمي تستكسيك القميص الذي عليك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد عريانا، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج، فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج سعيد بن منصور عن سيار أبي الحكم قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بر وكان معطيا كريما فقسمه بين الناس فأتاه قوم فوجدوه قد فرغ منه فأنزل الله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن مردويه وغيره عن ابن مسعود قال جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي تسألك كذا وكذا قال ما عندنا شئ اليوم قال فتقول لك اكسني قميصك فخلع قميصه فدفعه إليه فجلس في البيت حاسرا فأنزل الله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (ك)

السيوطي لباب النقول

وأخرج أيضا عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة أنفق ما على ظهر كفي قالت إذن لا يبقى شئ فأنزل الله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك الآية وظاهر ذلك أنها مدنية قوله تعالى وآت ذا القربى الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 53 ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّۭا مُّبِينًۭا﴾

نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك أن رجلا من العرب شتمه، فأمره الله تعالى بالعفو.

وقال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 56 ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾

الآيتان ٥٦ و٥٧.

مسلم ج١٨ ص١٦٤ حدثني أبو بكر بن نافع العبدي حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} قال كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} . ثم ساقه من طريق أخرى إلى ابن مسعود وفيه: فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون فنزلت.

الحديث أصله في البخاري لكن ليس فيه التصريح بالنزول وهو في البخاري في التفسير ج١٠ ص١٣، وأخرجه ابن جرير ج١٥ ص١٠٤ و١٠٥، وأخرجه الحاكم ج٢ ص٣٦٢، وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.

وفيه فأنزل عز وجل {قل ادعوا الذين زعمتم} وذكر الآيتين إلى

الوادعي الصحيح المسندصحيح

أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال كان ناس من الأنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجنيون واستمسك الآخرون بعبادتهم فأنزل الله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه الآية قوله تعالى وما منعنا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 59 ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةًۭ فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًۭا﴾

أحمد ج١ ص٢٥٨ حدثنا عثمان بن محمد قال عبد الله وسمعته أنا منه حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لها الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعون فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذين سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: "لا بل أستأني بهم" . فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة} . الحديث عزاه الحافظ ابن كثير في البداية ج٣ ص٥٢ إلى النسائي١ وقال إن سنده جيد، وأخرجه ابن جرير ج١٥ ص١٠٨، والحاكم ج٢ ص٣٦٢ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

وقال الهيثمي في المجمع ج٧ ص٥٠ رجاله رجال الصحيح

الوادعي الصحيح المسندصحيح

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نجتبي منهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: "لا، بل أستأني بهم" ، فأنزل الله عز وجل {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} . وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية عند

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج الحاكم والطبراني وغيرهما عن ابن عباس قال سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت تؤتهم تعالى الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال بل أستأني بهم فأنزل الله وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 60 ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةًۭ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًۭا كَبِيرًۭا﴾

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا محمد بن محمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن زرير قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن عباد بن حنيف، عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لما ذكر الله تعالى الزقوم في القرآن خوف به هذا الحي من قريش، فقال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟

قالوا: لا، قال: الثريد بالزبد، أما والله لئن أمكننا منه لنتزقمنه تزقما، فأنزل الله تبارك وتعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن} يقول: المذمومة {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} (١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال ذكر الله الزقوم خوف به هذا الحي من قريش قال أبو جهل هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد قالوا لا قال الثريد بالزبد أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقما فإن فأنزل الله والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا وأنزل إن شجرة الزقوم طعام الأثيم قوله تعالى وإن كادوا ليفتنونك الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 73 ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۥ ۖ وَإِذًۭا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلًۭا﴾

قال عطاء عن ابن عباس: نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه شططا وقالوا: متعنا باللات سنة وحرم وادينا كما حرمت مكة شجرها وطيرها ووحشها، وأكثروا في المسألة فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم، فأقبلوا يكثرون مسألتهم وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهت ما نقول وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر: أما ترون رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون به؟

وقد هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما علي لو فعلت والله يعلم أني كاره"، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} إلى

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق أسحق عن محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج أمية ابن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد تعال تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك إلى نصيرا قلت هذا أصح ما ورد في سبب نزولها وهو اسناد جيد وله شاهد

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 76 ﴿وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًۭا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًۭا﴾

قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبيا فالحق بها فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك، فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١) وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن كنت صادقا أنك نبي الله فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر والمنشر وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا وغزا غزوة تبوك لا يريد بذلك إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} وقال مجاهد وقتادة والحسن: هم أهل مكة بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج وأنزل عليه هذه الآية إخبارا عما هموا به

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 80 ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍۢ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍۢ وَٱجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـٰنًۭا نَّصِيرًۭا﴾

قال الحسن: إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا النبي صلى الله عليه وسلم ويخرجوه من مكة أراد الله تعالى بقاء أهل مكة، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرا إلى المدينة، ونزل

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 85 ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًۭا﴾

البخاري ج١ ص٢٣٥ حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد، قال حدثنا الأعمش سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ضرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنه، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟

فسكت، فقلت إنه يوحى إليه، فقمت فلما انجلى عنه فقال: " {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} " . قال الأعمش: هي كذا قراءتنا.

الحديث ذكره البخاري في صحيحه في مواضع منها ج١٠ ص١٥ وفيه لما نزل عليه الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} وج١٧ ص٣٣ و٢١٧ و٢٢١، وأخرجه مسلم ج١٧ ص١٣٧، والترمذي ج٤ ص١٣٨ وقال هذا حديث حسن صحيح، والمسند ج١ ص٣٨٩ وص٤١٠ و٤٤٥، وابن جرير ج١٥ ص١٥٥، والطبراني في المعجم الصغير ج٢ ص٨٦.

وأخرج الترمذي وصححه ج٤ ص١٣٧، والإمام أحمد ج١ ص٢٥٥، والحاكم ج٢ ص٥٣١ وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي: عن ابن عباس رضي الله عنهما قالت قريش لليهود أعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح فنزلت {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} . قالوا: نحن لم نؤت من العلم إلا قليلا وقد أتينا التوراة فيها حكم الله ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فنزلت {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} . قال الحافظ ابن كثير ج٣ ص٦٠ في الكلام على الحديث الأول وهذا الحديث يقتضي فيما يظهر بادئ الرأي أن هذه الآية مدنية وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة مع أن السورة كلها مكية، وقد يجاب عن هذا بأنها قد تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية كما نزلت عليه بمكة قبل ذلك أو أنه نزل عليه الوحي بأن يجيبهم عما سألوه بالآية المتقدم إنزالها عليه وهي هذه الآية

الوادعي الصحيح المسندصحيح

١ وهو في التفسير من الكبرى ج١ ص١١١ أنا زكريا بن يحيى نا إسحاق نا جرير به

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن بشر بن العباس قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن أحمد بن بشر قال: حدثنا سويد، عن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: إني مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بنا ناس من اليهود فقالوا: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه فيستقبلكم بما تكرهون؛ فأتاه نفر منهم فقالوا له: يا أبا القاسم ما تقول في الروح؟

فسكت ثم قام، فأمسك بيده على جبهته، فعرفت أنه ينزل عليه، فأنزل الله عليه: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} رواه البخاري ومسلم جميعا عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، عن الأعمش.

(٢) وقال عكرمة عن ابن عباس: قالت قريش لليهود: اعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت هذه الآية.

وقال المفسرون: إن اليهود اجتمعوا فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمد وحاله سلوا محمدا عن الروح، وعن فتية فقدوا في أول الزمان، وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها، فإن أجاب في ذلك كله فليس بنبي، وإن لم يجب في ذلك كله فليس بنبي، وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن بعضه فهو نبي فسألوه عنها، فأنزل الله تعالى: في شأن الفتية: {أم حسبت أن أصحاب الكهف} إلى آخر القصة وأنزل في الرجل الذي بلغ شرق الأرض وغربها: {ويسألونك عن ذي القرنين} إلى آخر القصة.

وأنزل في الروح

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 88 ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون﴾

أخرج ابن إسحق وابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم ابن مشكم في عامة من يهود سماهم فقالوا كيف نتبعك قد تركت قبلتنا وإن هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كما تناسق التوراة فأنزل علينا كتابا نعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله الآية قوله تعالى وقالوا لن نؤمن لك الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 90 ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا﴾

روى عكرمة عن ابن عباس أن عتبة وشيبة وأبا سفيان والنضر بن الحارث وأبا البختري والوليد بن المغيرة وأبا جهل وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف ورؤساء قريش اجتمعوا على ظهر الكعبة، فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد وكلموه وخاصموه حتى تعذروا به، فبعثوا إليه إن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك، فجاءهم سريعا وهو يظن أنه بدا لهم في أمره بداء، وكان عليهم حريصا يحب رشدهم ويعز عليه تعنتهم حتى جلس إليهم، فقالوا: يا محمد إنا والله لا نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك، لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، وما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما جئت بهذا لتطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا ما تكون به أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا، وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا، وإن كان هذا الرئي الذي يأتيك نراه قد غلب عليك، وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به لطلب أموالكم ولا للشرف فيكم ولا الملك عليكم، ولكن الله عز وجل بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم"، قالوا له: يا محمد إن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك علمت أنه ليس أحد أضيق بلادا ولا أقل مالا ولا أشد عيشا منا، سل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك فليسير عنا هذه الجبال التي ضيقت علينا، ويبسط لنا بلادنا ويجري فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق، وأن يبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن ممن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخا صدوقا، فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟، فإن صنعت ما سألناك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وأنه بعثك رسولا كما تقول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما بهذا بعثت إنما جئتكم من عند الله سبحانه، بما بعثني به، فقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم، فإن تقبلوا فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه أصبر لأمر الله" ، قالوا: فإن لم تفعل هذا فسل ربك أن يبعث لنا ملكا يصدقك، وسله فيجعل لك جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم في الأسواق كما نقوم وتلتمس المعاش كما نلتمسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أنا بفاعل وما أنا بالذي يسأل ربه هذا وما بعثت بهذا إليكم، ولكن الله تعالى بعثني بشيرا ونذيرا" قالوا: فأسقط علينا كسفا من السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ذلك إلى الله إن شاء فعل" ، فقال قائل منهم: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا، وقال عبد الله بن أمية المخزومي، وهو ابن عاتكة بنت عبد المطلب ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم لا أؤمن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما وترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها، وتأتي بنسخة منشورة معك ونفر من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينا يبما فاته من متابعة قومه، ولما رأى من مباعدتهم منه؛ فأنزل الله تعالى: {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} الآيات.

أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم، عن عبد الملك بن عمير عن سعيد بن جبير قال: قلت له

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 110 ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًۭا﴾

البخاري ج١٠ ص١٩ حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما

الوادعي الصحيح المسند

قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن {ولا تخافت بها} عن أصحابك فلا تسمعهم {وابتغ بين ذلك سبيلا} . الحديث أخرجه مسلم ج٤ ص١٦٥، والترمذي ج٤ ص١٣٩ من طريقين إلى هشيم وقال في كل طريق هذا حديث حسن صحيح، النسائي ج٢ ص١٣٨، والإمام أحمد ج١ ص٢٣ وص٢١٥، وابن جرير ج١٥ ص١٨٤ و١٨٥ و١٨٦.

وأخرج البخاري ج١٠ ص٢٠ ومسلم ج٤ ص١٦٥ وابن جرير ج١٥ ص١٨٣ عن عائشة رضي الله عنها قالت أنزل ذلك في الدعاء، وأخرج أحمد بن منيع كما في المطالب العالية ص٤٤٣، والبزار وقال الهيثمي ج٧ ص٥١ رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس نحو حديث عائشة، وأخرج ابن إسحاق في السيرة ج١ ص٣١٤ من سيرة ابن هشام، وابن جرير ج١٥ ص١٨٥ عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا جهر بالقرآن وهو يصلي تفرقوا وأبوا أن يستمعوا منه، وكان الرجل إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض ما يتلو وهو يصلي استرق السمع دونهم فرقا منهم، فإن رأي أنهم قد عرفوا أنه يستمع ذهب خشية أذاهم فلم يستمع، فإن خفض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صوته لم يستمع الذين يستمعون من قراءته شيئا فأنزل الله عليه {ولا تجهر بصلاتك} فيتفرقوا عنك {ولا تخافت بها} فلا تسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله يرعوي إلى بعض ما يسمع فينتفع به {وابتغ بين ذلك سبيلا} وهذا لفظ ابن جرير ولا تنافي بين هذه الأسباب إذ يحتمل أن المشركين يسبون القرآن ومن جاء به، ويؤذون من رأوه يستمع للقرآن، كما أنه يحتمل أن المراد {لا تجهر بصلاتك} أي بدعائك في الصلاة ورواية أن ذلك في التشهد كما عند ابن جرير ج١٥ ص١٨٧ مبينة لموضعه والله أعلم

الوادعي الصحيح المسندصحيح

قال ابن عباس: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بمكة، فجعل يقول في سجوده: يا رحمن يا رحيم، فقال المشركون: كان محمد يدعو إلها واحدا فهو الآن يدعو إلهين اثنين: الله والرحمن، ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال ميمون بن مهران: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب في أول ما يوحى إليه: باسمك اللهم حتى نزلت هذه الآية: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} (٢) فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه، فما الرحمن؟

فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال الضحاك: قال أهل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: حدثنا والدي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا عبد الله بن مطيع وأحمد بن منيع قالا: حدثنا هشيم قال: حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في

الواحدي أسباب نزول القرآن

قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة وكانوا إذا سمعوا القرآن سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتكم فيسمع المشركون فيسبوا القرآن {ولا تخافت بها} عن أصحابك فلا يسمعون {وابتغ بين ذلك سبيلا} رواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم عن عمرو الناقد كلاهما عن هشيم.

وقالت عائشة رضي الله عنها: نزلت هذه الآية في التشهد، كان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات يرفع بها صوته، فنزلت هذه الآية.

وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قالوا: اللهم ارزقنا مالا وولدا ويجهرون، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١) أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن حرب قال: حدثنا أبو مهران عن يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج ابن مردويه وغيره عن ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم فدعا فقال في دعائه يا الله يا رحمن فقال المشركون انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو الهين وهو يدعو ألهين فأنزل الله قل ادعوا الله أو ادعو الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى قوله تعالى ولا تجهر الآية

السيوطي لباب النقول

أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فكان المشركون إذا سمعوا القرآن سبوه ومن أنزله ومن جاء به فنزلت

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 111 ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك﴾

أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال إن اليهود والنصاري قالوا أتخذ الله ولدا وقالت العرب لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك وقال الصابئون والمجوس لولا أولياء الله لذل فأنزل الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿نصيرا﴾

وقال قتادة: ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله تعالى عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب النزول ﴿فيمن كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من المساكين قوله تعالى ولا﴾

وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال نزلت فيمن كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم من المساكين قوله تعالى ولا تجعل يدك الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في ذلك من قولهم وإذا قرأت القرآن الآيات (ك) قوله تعالى قل ادعوا﴾

أخرج ابن المنذر عن ابن شهاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا القرآن على مشركي قريش ودعاهم إلى الكتاب قالوا يهزؤون به قلوبنا في أكنة مما تدعونا الله وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فأنزل الله في ذلك من قولهم وإذا قرأت القرآن الآيات (ك) قوله تعالى قل ادعوا الآية

السيوطي لباب النقول

روايات أخرى في أسباب نزول السورة

وأخرج الطبراني وابن مردويه منها عن الزبير نحوه أبسط منه قوله تعالى وما جعلنا الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ومن حديث يعلي بن مرة ومن مرسل سعيد بن المسيب نحوها وأسانيدها ضعيفة قوله تعالى والشجرة الملعونة في القرآن الآية

السيوطي لباب النقول

أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر فقالوا لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علي لو فعلت والله يعلم مني خلافة فنزلت

السيوطي لباب النقول

وأخرج عن جبير بن نفير أن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم فنكون نحن أصحابك فركن إليهم فنزلت

السيوطي لباب النقول

أخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلنا

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾

أخرج ابو يعلي عن أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش يستهزؤون به فطلبوا منه آية فوصف لهم بيت المقدس وذكر لهم قصة العير فقال الوليد بن المغيرة هذا ساحر فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما مهموما فقيل له مالك يا رسول الله لا تهتم فإن رؤياك فتنة لهم فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿وإسناده ضعيف قوله تعالى وإن كادوا ليستفزونك﴾

وأخرج عن محمد بن كعب القرظي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ والنجم إلى أفرأيتم اللات والعزى فألقى عليه الشيطان تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجي فنزلت فما زال مهموما حتى أنزل الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله الآية وفي هذا دليل على أن هذه الآيات مكية ومن جعلها مدنية استدل بما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس أن شعبا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أجلنا سنة حتى يهدي إلى آلهتنا فإن قبضنا الذي يهدي للآلهة أحرزناه ثم أسلمنا فهم أن يؤجلهم فنزلت وإسناده ضعيف قوله تعالى وإن كادوا ليستفزونك الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿وله طريق أخري مرسلة عند ابن جرير أن بعض اليهود قاله له قوله﴾

أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن كنت نبيا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا فغزا غزوة تبوك يريد الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وأمره بالرجوع إلى المدينة وقال له جبريل سل ربك فإن لكل نبي مسألة فقال ما تأمرني أن أسأل قال قل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا فهؤلاء نزلن في رجعته من تبوك هذا مرسل ضعيف الإسناد وله شاهد من مرسل سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم ولفظه قالت المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم كانت الأنبياء تسكن الشام فمالك والمدينة فهم أن يشخص فنزلت وله طريق أخري مرسلة عند ابن جرير أن بعض اليهود قاله له قوله تعالى وقل ربي أدخلني الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿عليه وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾

أخرج الترمذي عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة فنزلت عليه وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وهذا صريح في أن الآية مكية وأخرجه ابن مردويه بلفظ أصرح منه قوله تعالى يسألونك عن الروح الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يسألونك عن الروح﴾

أخرج البخاري عن ابن مسعود قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو متوكئ على عسيب فمر بنفر من قريش فقال بعضهم لو سألتموه فقالوا حدثنا عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحي أليه حتى صعد الوحي ثم قال الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾

وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال قالت قريش لليهود علمونا شيئا نسأل هذا الرجل فقالوا سلوه عن الروح فسألوه فأنزل الله ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي قال ابن كثير يجمع بين الحديثين بتعدد النزول وكذا الحافظ ابن حجر أو يحمل سكوته حين سؤال اليهود على توقع مزيد بيان في ذلك وافما في الصحيح أصح قلت ويرجح ما في الصحيح بأن راوية حاضر القصة بخلاف ابن عباس قوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿عليه ما قاله عبد الله بن أبي أمية وقالوا لن نؤمن لك إلى﴾

أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب ورجلا من بني عبد الدار وأبا البحتري والأسود بن المطلب وربيعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل وعبد الله بن أمية وأمية بن خلف والعاصي بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج اجتمعوا فقالوا يا محمد ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد سببت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة فما من قبيح إلا وقد جئته فيما بيينا وبينك فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تريد مالا جمعنا لك من اموالنا حتى تكون أكثر مالا وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب بذلنا أموالنا في طلب العلم حتى نبرئك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي ما تقولون ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم مبشرا ونذيرا قالوا فإن كنت غير قابل منه ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادا ولا أقل مالا وأشد عيشا منا فلتسأل لنا ربك الذي بعثك فليسير عنا هذه الجبال التي ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من قد مضى من آبائنا فإن لم تفعل فسل ربك ملكا يصدقك بما تقول وأن يجعل لنا جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة نعينك بها على ما نراك تبتغي فأنك تقوم بالآسواق عمر وتلتمس المعاش فإن لم تفعل فأسقط السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقام معه عبد الله بن أبي أمية فقال يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب فو الله لا أو من بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ثم ترقي فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة ومعك أربعة من الملائكة فيشهدوا لك أنك كما تقول فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينا فأنزل عليه ما قاله عبد الله بن أبي أمية وقالوا لن نؤمن لك إلى قوله بشرا رسولا

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في أخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية مرسل صحيح شاهد لما﴾

وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير في قوله وقالوا لن نؤمن لك قال نزلت في أخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية مرسل صحيح شاهد لما قبله يجبر المبهم في إسناده قوله تعالى قل ادعوا الله الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في الدعاء﴾

وأخرج البخاري أيضا عن عائشة أنها نزلت في الدعاء

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في الدعاء داخل الصلاة وقد﴾

وأخرج ابن جرير من طريق ابن عباس مثله ثم رجح الأولى لكونها أصح سندا وكذا رجحها النووي وغيره وقال الحافظ ابن حجر لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة وقد

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿فأمروا أن لا يخافتوا ولا يجهروا قوله تعالي وقل الحمد لله﴾

وأخرج ابن جرير والحاكم عن عائشة قالت نزلت هذه الآية في التشهد وهي مبينة لمرادها في الرواية السابقة ولابن منيع في مسنده عن ابن عباس كانوا يجهرون بالدعاء اللهم ارحمني فنزلت فأمروا أن لا يخافتوا ولا يجهروا قوله تعالي وقل الحمد لله الآية

السيوطي لباب النقول

أسباب نزول سورٍ أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.6 / 29.5
الإضاءة 22%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد