الإسلام > أعلام الإسلام > أم أيمن الحبشية بركة مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاضنته
ترجمة أم أيمن الحبشية بركة مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاضنته من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى من أعلام الإسلام.
« ٢٤ - أم أيمن الحبشية بركة مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاضنته * (ق) ورثها من أبيه، ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | أم أيمن الحبشية بركة مولاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحاضنته |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الأولى |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢ [طبقة ١]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءة٢٤ - أُمُّ أَيْمَنَ الحَبَشِيَّةُ بَرَكَةُ مَوْلاَةُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحَاضِنَتُهُ * (ق)
وَرِثَهَا مِنْ أَبِيْهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا
عِنْدَمَا تَزَوَّجَ بِخَدِيْجَةَ.
وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ.
اسْمُهَا: بَرَكَةٌ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بنُ الحَارِثِ الخَزْرَجِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ، وَلأَيْمَنَ هِجْرَةٌ وَجِهَادٌ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ لَيَالِيَ بُعِثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
رُوِيَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مُرْسَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُوْلُ لأُمِّ أَيْمَنَ: (يَا أُمَّه) .
وَيَقُوْلُ: (هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي ) .
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ القَاسِمِ، قَالَ:
لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالمُنْصَرَفِ دُوْنَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ، وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَجَهِدَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السِّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَشَرِبَتْ، وَكَانَتْ تَقُوْلُ:
مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الهَوَاجِرِ، فَمَا عَطِشْتُ .
قَالَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ:
كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تُلْطِفُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَقُوْمُ عَلَيْهِ.
فَقَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَتَزَوَّجْ أُمَّ أَيْمَنَ) .
قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ .
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ:
جَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، احْمِلْنِي.
قَالَ: (أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ؟) .
قَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يُطِيْقُنِي، وَلاَ أُرِيْدُهُ.
قَالَ: (لاَ أَحْمِلُكِ إِلاَّ عَلَيْهِ)
يَعْنِي: يُمَازِحُهَا .
الوَاقِدِيُّ: عَنْ عَائِذِ بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ:
أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: سَبَّتَ اللهُ أَقْدَامَكُمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اسْكُتِي، فَإِنَّكِ عَسْرَاءُ اللِّسَانِ ) .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: سَلاَمَ لاّ عَلَيْكُمْ.
فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَقُوْلَ: السَّلاَمُ .
مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ أَبِيْهِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ:
إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَالِهِ النَّخْلاَتِ، حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيْرُ، فَجَعَلَ يَرُدُّ.
وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضُهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَى ذَاكَ أُمَّ أَيْمَنَ، فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِيْهِنَّ.
فَجَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ:
كَلاَّ -وَاللهِ- لاَ يُعْطِيْكَهُنَّ، وَقَدْ أَعْطَانِيْهِنَّ. فَقَالَ
النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَكِ كَذَا) .
وَتَقُوْلُ: كَلاَّ -وَاللهِ- ... ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ .
الوَلِيْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ، فَصَلَّى صَلاَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوْعَهَا، وَلاَ سُجُوْدَهَا.
فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: أَتَحْسِبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ إِنَّك لَمْ تُصَلِّ، فَعُدْ لِصَلاَتِكَ.
فَلَمَّا وَلَّى! قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟
فَقُلْتُ: الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ بنِ أُمِّ أَيْمَنَ.
فَقَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَحَبَّهُ .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِيْنَ مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قِيْلَ لَهَا: أَتَبْكِيْنَ؟
قَالَتْ: وَاللهِ، لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَمُوْتُ؛ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الوَحْيِ إِذِ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السِّمَاءِ .
وَرَوَى: قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ،
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى.