ترجمة ابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي

الإسلام > أعلام الإسلام > ابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي

ترجمة ابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام.

« وفيها مات: صالح بن الحافظ أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، وأبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف ابن أبي العزاقر أبو

الاسمابن أبي العزاقر أبو جعفر محمد بن علي
الطبقةالطبقة الثامنة عشرة
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٤ [طبقة ١٦، ١٧، ١٨])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة ابن أبي العزاقر أبو عند الذهبي

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ بِكُتُبِه كُلِّهَا حِفْظاً.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِيُّ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ، فَمَاتَ بِهَا.

قَالَ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ خُرَّزَاذَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ حَدَّثَ بِكُتُبِ أَبِيْهِ كُلِّهَا بِمِصْرَ مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ كِتَابٌ، وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَبَقِيَ فِي القَضَاءِ شَهْرَيْنِ وَنِصْفَ شَهْرٍ، وَعُزِلَ، فَوَثَبَتْ بِهِ الرَّعِيَّةُ، وَشَتَمُوهُ، وَولِيَ بَعْدَهُ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَمَّادٍ.

قَالَ المُسَبِّحِيُّ: كَانَ يَحْفَظُ كُتُبَ أَبِيْهِ كُلَّهَا بِالنَّقْطِ وَالشَّكلِ كَمَا يَحْفَظُ القُرْآنَ، وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُوْنَ مُصَنَّفاً، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ الأَدَبِ وَالعِلْمِ، جَاؤُوهُ، وَجَاءهُ أَوْلاَدُ المُلُوكِ، فَأَخَذُوا عَنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ زُوْلاَقَ: كَانَ مَالِكِيّاً، شَيْخاً حَادّاً، أَذكُرُ أَنَّ أَبَاهُ حَفَّظَه كُتُبَهُ فِي اللَّوْحِ.

وَفِيْهَا مَاتَ: صَالِحُ بنُ الحَافِظِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ العِجْلِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو العُقَيْلِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّيْبُلِيُّ.

٣٢٥ - ابْنُ أَبِي العَزَاقِرِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ *

الزِّندِيقُ، المُعَثَّرُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ، الرَّافِضيُّ.

قَالَ بِالتَّنَاسُخِ، وَبِحُلُولِ الإِلَهِيَّةِ فِيْهِ، وَأَنَّ اللهَ يَحِلُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِلُه، وَأَنَّهُ خَلَقَ الشَّيْءَ وَضِدَّهُ، فَحَلَّ فِي آدَمَ وَفِي إِبْلِيْسِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا ضِدٌّ لِلآخَرِ.

وَقَالَ: إِنَّ الضِّدَّ أَقرَبُ إِلَى الشَّيْءِ مِنْ شِبْهِهِ، وَإِنَّ اللهَ يَحِلُّ فِي جَسَدِ مَنْ يَأْتِي بِالكَرَامَاتِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ، وَإِنَّ الإِلَهِيَّةَ اجْتَمَعتْ فِي نُوْحٍ وَإِبْلِيْسِهِ، وَفِي صَالِحٍ وَعَاقِرِ النَّاقَةِ، وَفِي إِبْرَاهِيْمَ وَنُمْرُوْذَ، وَعَلِيٍّ وَإِبْلِيْسِه.

وَقَالَ: مَنِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَهُوَ إِلَهٌ.

وَسَمَّى مُوْسَى وَمُحَمَّداً الخَائِنَيْنِ؛ لأَنَّ هَارُوْنَ أَرْسَل مُوْسَى، وَعَلِيّاً أَرْسَل مُحَمَّداً، فَخَانَاهُمَا.

وَإِنَّ عَلِيّاً أَمهَلَ مُحَمَّداً ثَلاَثَ مائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ تَذْهَبُ شَرِيْعَتُه.

وَمِنْ رَأْيِه تَرْكُ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، وَإِبَاحَةُ كُلِّ فَرْجٍ، وَأَنَّهُ لاَ بُدَّ لِلْفَاضِلِ أَنْ يَنِيْكَ المَفْضُوْلَ لِيُولِجَ فِيْهِ النُّوْرَ، وَمَنِ امتَنَعَ، مُسِخَ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي.

فَرَبَطَ الجَهَلَةَ، وَتَخَرَّقَ، وَأَضَلَّ طَائِفَةً، فَأَظهَرَ أَمرَهُ أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ رَوْحٍ - رَأْسُ الشِّيْعَةِ، المُلَقَّبُ بِالبَابِ - إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ، فَطُلِبَ ابْنُ أَبِي العَزَاقِرِ، فَاخْتَفَى، وَتَسَحَّبَ إِلَى المَوْصِلِ، فَأَقَامَ هُنَاكَ سِنِيْنَ، وَرَجَعَ، فَظَهَرَ عَنْهُ ادِّعَاءُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَاتَّبَعَهُ الوَزِيْرُ حُسَيْنُ ابنُ الوَزِيْرِ القَاسِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ - وَزِيْرِ المُقْتَدِرِ فِيْمَا قِيْلَ - وَابْنَا بِسْطَامَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَوْنٍ، فَطُلِبُوا، فَتَغَيَّبُوا.

فَلَمَّا كَانَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ

اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، ظَفِرَ الوَزِيْرُ ابْنُ مُقلةَ بِهَذَا، فَسَجَنَهُ، وَكَبَسَ دَارَهُ، فَوَجَدَ فِيْهَا رِقَاعاً وَكُتُباً مِمَّا يُدَّعَى عَلَيْهِ، وَفِيْهَا خِطَابُهُ بِمَا لاَ يُخَاطَبُ بِهِ بَشَرٌ، فَعُرِضَت عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ أَنَّهَا خُطُوطُهُم، وَتَنَصَّلَ مِمَّا يُقَالُ فِيْهَا، وَتَبَرَّأَ مِنْهُم، فَمَدَّ ابْنُ عَبْدُوْسٍ يَدَهُ، فَصَفَعَهُ.

وَأَمَّا ابْنُ أَبِي عَوْنٍ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ، فَارْتَعَدَتْ يَدُهُ، ثُمَّ قَبَّلَ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ، وَقَالَ: إِلَهِي، وَرَازِقِي، وَسَيِّدِي!

فَقَالَ لَهُ الرَّاضِي بِاللهِ: قَدْ زَعَمتَ أَنَّكَ لاَ تَدَّعِي الإِلَهِيَّةَ فَمَا هَذَا؟

قَالَ: وَمَا عَلَيَّ مِنْ قَوْلِ هَذَا؟ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنِي مَا قُلْتُ لَهُ: إِنَّنِي إِلَهٌ قَطُّ.

فَقَالَ ابْنُ عَبْدُوْسٍ: إِنَّهُ لَمْ يَدَّعِ إِلَهِيَّةً، إِنَّمَا ادَّعَى أَنَّهُ البَابُ إِلَى الإِمَامِ المُنْتَظَرِ.

ثُمَّ إِنَّهُم أُحضِرُوا مَرَّاتٍ بِمَحْضَرِ الفُقَهَاءِ وَالقُضَاةِ، ثُمَّ فِي آخِرِ الأَمْرِ أَفْتَى العُلَمَاءُ بِإِبَاحَةِ دَمِهِ، فَأُحرِقَ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ، وَضُرِبَ ابْنُ أَبِي عَوْنٍ بِالسِّيَاطِ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَأُحْرِقَ.

وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ أَدَبِيَّةٌ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الكُتَّابِ.

وَذَكَرنَا فِي الحَوَادِثِ: أَنَّ فِي هَذَا العَامِ ظَهَرَ الشَّلْمَغَانِيُّ.

وَشَلْمَغَانُ: قَريَةٌ مِنْ قُرَى وَاسِطَ.

فَشَاعَ عَنْهُ ادِّعَاءُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنَّهُ يُحْيِي المَوْتَى، فَأَحْضَرَهُ ابْنُ مُقْلَةَ عِنْدَ الرَّاضِي، فَسَمِعَ كَلاَمَهُ، وَأَنْكَرَ مَا قِيْلَ عَنْهُ.

وَقَالَ: لَتَنْزِلَنَّ العُقُوبَةُ عَلَى الَّذِي بَاهَلَنِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، وَأَكْثَرُه تِسْعَةُ أَيَّامٍ، وَإِلاَّ فَدَمِي حَلاَلٌ.

فَضُرِبَ ثَمَانِيْنَ سَوْطاً، ثُمَّ قُتِلَ، وَصُلِبَ.

وَقُتِلَ بِسَبِبِهِ وَزِيْرُ المُقْتَدِرِ؛ الحُسَيْنُ ، اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ.

وَقُتِلَ أَبُو إِسْحَاقَ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ هِلاَلِ بنِ أَبِي عَوْنٍ الأَنْبَارِيُّ الكَاتِبُ.

وَقَدْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ - وَيُقَالُ: الجَمَّالُ - وَزَرَ لِلْمُقْتَدِرِ فِي سَنَةِ

مصدر ترجمة ابن أبي العزاقر أبو من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ١٤ [طبقة ١٦، ١٧، ١٨])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الثامنة عشرة

أعلام آخرون من الطبقة الثامنة عشرة في عصر ابن أبي العزاقر أبو

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 2 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد