الإسلام > أعلام الإسلام > ابن باكويه محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي
ترجمة ابن باكويه محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثالثة والعشرون من أعلام الإسلام. توفي ابن باكويه محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي سنة 134 هـ.
« ٣٦٣ - ابن باكويه محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي * الإمام، الصالح، المحدث، شيخ الصوفية »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | ابن باكويه محمد بن عبد الله بن عبيد الله الشيرازي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثالثة والعشرون |
| الوفاة | سنة 134 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٧ [طبقة ٢١، ٢٢، ٢٣]) |
| المذهب | المالكية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءة٣٦٣ - ابْنُ بَاكُويَه مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الشِّيْرَازِيُّ *
الإِمَامُ، الصَّالِحُ، المُحَدِّثُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَاكُويَه الشِّيْرَازِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَطلب هَذَا الشَّأْنَ، وَارْتَحَلَ فِيْهِ.
وَسَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ خَفِيف الزَّاهِد، وَمُحَمَّدَ بن نَاصِح الكَرَجِي، وَأَبَا أَحْمَد بنَ عَدِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيَّ، وَأَبَا يَعْقُوْب النَّجِيْرمِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبَا الفَضْل مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ خَمِيْرُوَيْه الهَرَوِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ الكُوْفِيَّ، وَمُغِيْرَةَ بنَ عَمْرٍو المَكِّيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُحَمَّدٍ البَلْخِيَّ الفَرَّاء، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ المُقْرِئ، وَأَبَا بَكْرٍ يُوْسُفَ بنَ القَاسِمِ المَيَانَجِي، وَلقِي بِبُخَارَى أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ القَاسِمِ الفَارِسِيَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ وَلدُ القُشَيْرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلَف الشِّيْرَازِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي صَادِق الحِيْرِيُّ، وَعَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْرُوْيِي، وَآخَرُوْنَ.
وَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ وَجموع.
قَالَ أَبُو صَالِحٍ المُؤَذِّنُ: نظرتُ فِي أَجزَاء أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ بَاكُويَه، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا آثَار السَّمَاع، وَأَحسنُ مَا سَمِعْتُ عَلَيْهِ الحكَايَاتُ.
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الكُتبِي: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٣٦٤ -
٣٦٤ - أَبُو عِمْرَانَ الفَاسِيُّ مُوْسَى بنُ عِيْسَى*
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، العَلاَّمَةُ، عَالِمُ القَيْرَوَان، أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي حَاجّ يَحُجّ البَرْبَرِيُّ، الغَفَجومِي ، الزَّنَاتِيُّ، الفَاسِيُّ، المَالِكِيُّ، أَحدُ الأَعلاَمِ.
تَفَقَّهَ بِأَبِي الحَسَنِ القَابِسِي، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلاَمِذَتِهِ، وَدَخَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ، فتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي.
وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الوَارِث بنِ سُفْيَان، وَسَعِيْدِ بنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَد بنِ القَاسِمِ التَّاهَرْتِي.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ صَاحِبِي عِنْدَهُم، وَأَنَا دَلَلْتُهُ عَلَيْهِم .
قُلْتُ: حَجَّ غَيْر مَرَّةٍ، وَأَخَذَ القرَاءاتِ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَغَيْرِه، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْح بنِ أَبِي الفَوَارِس، وَالموجودين، وَأَخَذَ علم العَقْلِيَّات عَنِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ البَاقِلاَّنِيّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَسنَة أَرْبَع مائَة .
قَالَ حَاتِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ أَبُو عِمْرَانَ مِنْ أَعلم النَّاسِ وَأَحْفَظِهم، جمع حِفْظَ الفِقْهِ إِلَى الحَدِيْثِ وَمَعْرِفَةِ معَانيه، وَكَانَ يقرأُ القرَاءاتِ وَيُجَوِّدُهَا، وَيَعرفُ الرِّجَالَ وَالجَرْحَ وَالتَّعْدِيْل، أَخَذَ عَنْهُ النَّاسُ مِنْ أَقطَارِ المَغْرِب، لَمْ أَلقَ أَحداً أَوسعَ عِلْماً مِنْهُ، وَلاَ أَكْثَرَ رِوَايَةً .
قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ :أَقرأَ النَّاسَ بِالقَيْرَوَان، ثُمَّ تركَ ذَلِكَ، وَدَرَّسَ الفِقْهَ، وَرَوَى الحَدِيْثَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: وَلدتُ مَعَ أَبِي عِمْرَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ .
قَالَ أَبُو عَمرٍو الدَّانِيُّ: تُوُفِّيَ فِي ثَالث عشر رَمَضَان، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ .
قُلْتُ: تخرَّج بِهَذَا الإِمَام خلقٌ مِنَ الفُقَهَاء وَالعُلَمَاء.
وحكَى القَاضِي عِيَاض قَالَ: حَدَثَ فِي القَيْرَوَان مَسْأَلَةٌ فِي الكُفَّار؛ هَلْ يَعْرِفُوْنَ اللهَ - تَعَالَى - أُم لاَ؟
فَوَقَعَ فِيْهَا اختلاَفُ العُلَمَاء، وَوقعتْ فِي أَلْسِنَةِ العَامَّةِ، وَكثُر المِرَاءُ، وَاقْتَتَلُوا فِي الأَسواق إِلَى أَنْ ذهبُوا إِلَى أَبِي عِمْرَانَ الفَاسِيّ.
فَقَالَ: إِن أَنصَتُّم، عَلَّمْتُكُم.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: لاَ يكلِّمُنِي إِلاَّ رَجُلٌ، وَيَسْمَعُ البَاقُوْنَ.
فَنَصَبُوا وَاحِداً، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ لقيتَ رَجُلاً،
فَقُلْتُ لَهُ: أَتعرفُ أَبَا عِمْرَان الفَاسِيَّ؟
قَالَ: نَعَمْ.
فَقُلْتَ لَهُ: صِفْهِ لِي .
قَالَ: هُوَ بقَّالٌ فِي سُوق كَذَا، وَيسكُن سَبْتَة، أَكَانَ يعرِفُنِي؟
فَقَالَ: لاَ.
فَقَالَ: لَوْ لقيتَ آخَرَ فسأَلتَه كَمَا سَأَلتَ الأَوَّل، فَقَالَ :أَعرفُه يُدرِّس العِلْمَ، وَيُفْتِي، وَيَسْكُنُ بِغَربٍ الشَّماط ، أَكَانَ يَعْرِفُنِي؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فكَذَلِكَ الكَافِرُ قَالَ: لرَبِّه صَاحِبةٌ وَولدٌ، وَأَنَّهُ جسمٌ، فَلَمْ يَعْرِف اللهَ وَلاَ وَصَفَهُ بِصِفَتِهِ بِخِلاَف المُؤْمِن.
فَقَالوا: شَفَيْتَنَا.
وَدعَوا لَهُ، وَلَمْ يخوضُوا بَعْدُ فِي المَسْأَلَة.
قُلْتُ: المشركُون وَالكتَابيُّون وَغَيْرُهُم عَرَفُوا اللهَ - تَعَالَى - بِمعنَى أَنَّهُم لَمْ يَجْحَدُوهُ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ خَالِقُهُم، قَالَ - تَعَالَى -: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهُم لَيَقُولُنَّ الله} الزُّخرف:٨٧
وَقَالَ: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ} إِبْرَاهِيْم:١٠ فَهَؤُلاَءِ لَمْ يُنْكِرُوا البَارِئَ، وَلاَ حَجَدُوا الصَّانعَ، بَلْ عَرَفُوهُ، وَإِنَّمَا جَهِلُوا نُعُوتَهُ المُقَدَّسَة، وَقَالُوا عَلَيْهِ مَا لاَ يَعْلَمُوْنَ، وَالمُؤْمِنُ فَعَرف رَبَّهُ بِصِفَاتِ الكَمَال، وَنفَى عَنْهُ سمَاتِ النَّقْصِ فِي الجُمْلَةِ، وآمن بِرَبِّهِ، وَكفَّ عَمَّا لاَ يعلَمُ، فَبهَذَا يتبيَّنُ لَكَ أَنَّ الكَافِر عَرَفَ اللهَ مِنْ وَجْهٍ، وَجَهِلَهُ مِنْ وُجُوه، وَالنبيُّون عرفُوا اللهَ - تَعَالَى -، وَبَعْضُهُم أَكملُ مَعْرِفَةً لله، وَالأَوْلِيَاءُ فَعَرفُوهُ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً، وَلَكِنَّهَا دُوْنَ مَعْرِفَةِ الأَنْبِيَاء، ثُمَّ المُؤْمِنُوْنَ العَالِمُوْنَ بعدَهُم، ثُمَّ الصَّالِحُوْنَ دونَهُم.
فَالنَّاسُ فِي مَعْرِفَةِ رَبِّهم مُتَفَاوِتُوْنَ، كَمَا أَنَّ إِيْمَانَهُم يَزِيْدُ وَيَنْقُص، بَلْ وَكَذَلِكَ الأُمَّةُ فِي الإِيْمَانِ بِنَبِيِّهم وَالمعرفَةِ لَهُ عَلَى مرَاتب، فَأَرفعُهُم فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مثلاً، ثُمَّ عددٌ
توفي ابن باكويه محمد بن سنة 134 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثالثة والعشرون من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثالثة والعشرون.