الإسلام > أعلام الإسلام > الأعمشي أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد
ترجمة الأعمشي أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام.
« ٣١٨ - الأعمشي أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد * الإمام، الحافظ، الثبت، المصنف، أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم النيسابوري، الأعمشي، لقب ببغداد بالأعمشي لحفظه حديث الأعمش، واعتنائه به »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الأعمشي أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثامنة عشرة |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٤ [طبقة ١٦، ١٧، ١٨]) |
| المذهب | الحنفية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءة٣١٨ - الأَعْمَشِيُّ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ بنِ أَحْمَدَ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، المُصَنِّفُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ حَمدُوْنَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِمَارَةَ بنِ رُسْتُمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَعْمَشِيُّ، لُقِّبَ بِبَغْدَادَ بِالأَعْمَشِيِّ لِحِفْظِهِ حَدِيْثَ الأَعْمَشِ، وَاعْتِنَائِه بِهِ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ، وَعَلِيَّ بن خَشْرَمٍ، وَالزَّعْفَرَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ، وَيَحْيَى بنَ حَكِيْمٍ، وَزيَادَ بنَ يَحْيَى الحَسَّانِيَّ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُهَلَّبِ السَّرَخْسِيَّ، وَطَبَقَتَهُم.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ الفَقِيْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَرَّانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ - إِنْ حَلَّتِ الرِّوَايَة عَنْهُ، قُلْتُ: وَكَانَ يُلَقَّبُ أَبَا تُرَابٍ - قَالَ الحَاكِمُ:
فَقُلْتُ لأَبِي عَلِيٍّ: أَهَذَا الَّذِي تَذْكُرُهُ مِنْ جِهَةِ المُجُوْنِ وَالسُّخْفِ الَّذِي كَانَ، أَوْ لِشَيْءٍ أَنْكَرْتَه مِنْهُ فِي الحَدِيْثِ؟
قَالَ: بَلْ مِنْ جِهَةِ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: فَمَا أَنكَرتَ عَلَيْهِ؟
قَالَ: حَدِيْثَ عُبَيْدَ الله بنَ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ.
قُلْتُ: قَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ، فَأَخَذَ يَذكُرُ أَحَادِيْثَ
حَدَّثَ بِهَا غَيْرُهُ.
فَقُلْتُ: أَبُو تُرَابٍ مَظْلُوْمٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْتَهُ.
ثُمَّ حَدَّثْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيَّ بِهَذَا، فَرَضِيَ كَلاَمِي فِيْهِ، وَقَالَ: القَوْلُ مَا قُلْتَهُ.
ثُمَّ تَأَمَّلتُ أَجزَاءَ كَثِيْرَةً بِخَطِّهِ، فَلَمْ أَجِدْ فِيْهَا حَدِيْثاً يَكُوْنُ الحَمْلُ فِيْهِ عَلَيْهِ، وَأَحَادِيْثُهُ كُلُّهَا مُسْتَقِيْمَةٌ.
وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: حَضَرْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَسْأَلُ أَبَا حَامِدٍ الأَعْمَشِيَّ: كَمْ رَوَى الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ؟
فَأَخَذَ أَبُو حَامِدٍ يَسْرُدُ التَّرْجَمَةَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، وَأَبُو بَكْرٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَامِدٍ البَزَّازَ يَقُوْلُ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَامِدٍ الأَعْمَشِيِّ، وَهُوَ عَلِيْلٌ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟
قَالَ: أَنَا بِخَيْرٍ، لَوْلاَ هَذَا الجَارُ - يَعْنِي: أَبَا حَامِدٍ الجُلُوْدِيَّ؛ رَاوِيَةَ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ - ... ، ثُمَّ قَالَ:
يَدَّعِي أَنَّهُ عَالِمٌ، وَلاَ يَحْفَظُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ كُتُبٍ: كِتَابَ (عَمَى القَلْبِ) ، وَكِتَابَ (النِّسْيَانِ) ، وَكِتَابَ (الجَهْلِ) .
دَخَلَ عَلَيَّ أَمسِ وَقَدِ اشْتَدَّتْ بِيَ العِلَّةُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَامِدٍ! عَلِمتَ أَنَّ زَنْجُوْيَه مَاتَ؟
فَقُلْتُ: رَحِمَهُ اللهُ.
فَقَالَ: دَخَلتُ اليَوْمَ عَلَى المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ وَهُوَ فِي النَّزْعِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَامِدٍ! كَمْ لَكَ؟
قُلْتُ: أَنَا فِي السَّادِسِ وَالثَّمَانِيْنَ.
فَقَالَ: إِذاً أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِيْكَ يَوْمَ مَاتَ.
فَقُلْتُ: أَنَا - بِحَمْدِ اللهِ - فِي عَافِيَةٍ، جَامَعتُ البَارِحَةَ مَرَّتَيْنِ، وَاليَومَ فَعَلتُ كَذَا.
فَخَجِلَ، وَقَامَ.
قُلْتُ: قِيْلَ: إِنَّ صَاحِبَ التَّرْجَمَةِ هُوَ وَلَدُ الزَّاهِدِ حَمدُوْنَ القَصَّارِ؛ أَحَدِ مَشَايِخِ الطَّرِيْقِ.
مَاتَ أَبُو حَامِدٍ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.