ترجمة الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد

الإسلام > أعلام الإسلام > الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد

ترجمة الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة السابعة والعشرون من أعلام الإسلام. توفي الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد سنة 122 هـ.

« ٢٦٨ - الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد * العلامة، البارع، ذو البلاغتين، أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري، الحرامي ، الحريري، صاحب (المقامات) »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف الحريري أبو محمد القاسم

الاسمالحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد
الطبقةالطبقة السابعة والعشرون
الوفاةسنة 122 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٩ [طبقة ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة الحريري أبو محمد القاسم عند الذهبي

نَسَخَ بِخطِّه المَلِيْحِ لِلنَّاسِ كَثِيْراً ، وَمَدَحَ الأُمَرَاء، وَكَتَبَ لِبَعْضِهِم، وَلَهُ (دِيْوَانٌ) مَشْهُوْر .

تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.

٢٦٨ - الحَرِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ *

العَلاَّمَةُ، البَارعُ، ذُو البلاغتين، أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِم بن عَلِيِّ بنِ

مُحَمَّد بن عُثْمَانَ البَصْرِيّ، الحرَامِي ، الحَرِيْرِيّ، صَاحِبُ (المقَامَات) . وُلِدَ: بقَرْيَة المَشَانِ، مِنْ عمل البَصْرَة.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي تَمَام مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي القَاسِمِ الفَضْلِ القصَبَانِي، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي الأَدب.

قَالَ ابْنُ افْتخَارٍ: قَدِمَ الحَرِيْرِيُّ بَغْدَاد، وَقرَأَ عَلَى عَلِيِّ بنِ فَضَال المُجَاشِعِيّ، وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الصَّبَّاغ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِي، وَقرَأَ الفَرَائِضَ عَلَى الخَبْرِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ خَمْس مائَة، وَحَدَّثَ بِهَا بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ وَبِمقَامَاتِهِ، وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ فِيْهَا ابْنُ الخَشَّابِ أَوْهَاماً يَسِيْرَة

اعْتذر عَنْهَا ابْنُ بَرِّي .

قُلْتُ: وَأَملَى بِالبَصْرَةِ مَجَالِسَ، وَعَمِلَ (دُرَّةَ الغَوَّاصِ فِي وَهْمِ الخَوَاصِ) ، وَ (المُلْحَةَ) وَشَرَحَهَا ، وَ (دِيْوَاناً) فِي الترسُّل، وَغَيْر ذَلِكَ، وَخَضَعَ لنثره وَنظمه البُلغَاءُ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ، وَالوَزِيْرُ عَلِيّ بن طِرَاد، وَقِوَامُ الدّين عَلِيُّ بن صَدَقَةَ، وَالحَافِظُ ابْنُ نَاصر، وَأَبُو العَبَّاسِ المَنْدَائِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَسْعَد العِرَاقِي، وَالمُبَارَكُ بن أَحْمَدَ الأَزَجِي، وَعَلِيُّ بنُ المُظَفَّر الظهيرِي، وَأَحْمَد بن النَّاعم، وَمَنُوجَهر بن تُركَانشَاه، وَأَبُو الْكَرم الكَرَابِيسِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ المُتَوَكِّل، وَآخَرُوْنَ.

وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ الَّذِي أَجَازَ لِشُيُوْخنَا، فَعن الحَرِيْرِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو زَيْد السَّرُوجِي شَيْخاً شَحَّاذاً بَلِيْغاً، وَمُكْدِياً فَصِيْحاً، وَرَدَ البَصْرَةَ عَلَيْنَا، فَوَقَفَ فِي مَسْجِدِ بَنِي حَرَام، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَ، وَكَانَ الوَالِي حَاضِراً، وَالمَسْجَدُ غَاصٌّ بِالفُضَلاَء، فَأَعْجَبتهُم فَصَاحَتُهُ، وَذَكَرَ أَسْرَ الرُّوْم وَلدَه كَمَا ذكرنَا فِي (المقَامَة الحرَامِيَة) فَاجتمع عِنْدِي جَمَاعَةٌ، فَحكيتُ أَمرَه، فَحكَى لِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ شَاهَدَ مِنْهُ فِي مَسْجِدٍ مِثْل مَا شَاهدتُ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مَعْنَى

فِي فَصل، وَكَانَ يُغَيِّر شكلَه، فَتَعجَّبُوا مِنْ جَرَيَانه فِي مَيدَانه، وَتَصرُّفِهِ فِي تَلُوُّنِهِ، وَإِحسَانه، وَعَلَيْهِ بَنَيْتُ هَذِهِ المقَامَات.

نَقل هَذِهِ القِصَّة التَّاج المَسْعُوْدِيّ، عَنِ ابْنِ النَّقُّوْرِ، عَنْهُ.

قُلْتُ: اشتهرتِ المقَامَاتُ، وَأَعْجَبت وَزِيْرَ المُسْترشد شرفَ الدّين أَنوشِروَان القَاشَانِي ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِإِتمَامهَا، وَهُوَ القَائِلُ فِي الخطبَة: فَأَشَارَ مَنْ إِشَارته حُكْمٌ، وَطَاعته غُنْمٌ.

وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ الرَّاوِي لَهَا بِالحَارِثِ بنِ هَمَّامٍ، فَعَنَى بِهَا نَفْسَه أَخْذاً بِمَا وَرَدَ فِي الحَدِيْثِ: (كُلُّكُمْ حَارِثٌ، وَكُلُّكُم هَمَّامٌ ) فَالحَارِثُ: الكَاسب، وَالهمَّام: الكَثِيْرُ الاهتمَامِ، فَقصَدَ الصِّفَة فِيْهِمَا، لاَ العَلَمِيَّة.

وَبنُو حَرَام: بِحَاء مَفْتُوْحَة وَرَاءٍ، وَالمشَان بِالفَتْح: بُليدَة فَوْقَ البَصْرَة مَعْرُوْفَة بِالوخم.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَان :وَجَدْت فِي عِدَّة تَوَارِيخَ أَنَّ الحَرِيْرِيَّ صَنَّفَ

(المقَامَاتِ) بِإِشَارَة أَنو شروَان، إِلَى أَنْ رَأَيْتُ بِالقَاهِرَةِ نسخَةً بِخَطِّ المصَنّف، وَقَدْ كتب أَنَّهُ صنفهَا لِلوزِيْر جلاَل الدّين أَبِي عَلِيٍّ بنِ صَدَقَةَ وَزِيْرِ المُسْترشدِ، فَهَذَا أَصَحُّ، لأَنَّه بِخَطِّ المُصَنِّفِ.

وَفِي (تَارِيخ النُّحَاةِ ) لِلْقِفطِيِّ: أَنَّ أَبَا زَيْدٍ السَّروجِي اسْمُهُ مُطهَّر بن سلاَّر، وَكَانَ بَصْرِيّاً لغوياً، صَحِبَ الحَرِيْرِيّ، وَتَخَرَّج بِهِ، وَتُوُفِّيَ بَعْد عَامِ أَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، سَمِعَ أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ مِنْهُ (المُلحَة) بِسمَاعه مِنَ الحَرِيْرِيّ.

وَقِيْلَ: إِنَّ الحَرِيْرِيّ عَمِلَ المقَامَات أَرْبَعِيْنَ وَأَتَى بِهَا إِلَى بَغْدَادَ، فَقَالَ بَعْضُ الأَدبَاء: هَذِهِ لِرَجُلٍ مَغْرِبِي مَاتَ بِالبَصْرَةِ، فَادَّعَاهَا الحَرِيْرِيُّ، فَسَأَلَهُ الوَزِيْرُ عَنْ صنَاعته، فَقَالَ: الأَدبُ، فَاقترح عَلَيْهِ إِنشَاءَ رِسَالَةٍ فِي وَاقعَةٍ عَيَّنهَا، فَانْفرد وَقَعَدَ زَمَاناً لَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ بِمَا يَكتُبُه، فَقَامَ خجلاً.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَفلح الشَّاعِر:

شَيْخٌ لَنَا مِنْ رَبِيْعَةَ الفَرَسِ ... يَنْتِفُ عُثْنُونَه مِنَ الهَوَسِ

أَنْطَقَهُ اللهُ بِالمَشَانِ كَمَا ... رَمَاهُ وَسْطَ الدِّيْوَانِ بِالخَرَسِ

وَكَانَ يذكر أَنَّهُ مِنْ رَبِيْعَة الفَرَس، وَكَانَ يَعْبَثُ بِلحيته، فَلَمَّا ردَّ إِلَى بَلَده، كَمَّلَهَا خَمْسِيْنَ وَنفَّذهَا، وَاعْتَذَرَ عَنْ عِيِّهِ بِالهَيْبَةِ .

وَقِيْلَ: بَلْ كَرِهَ المُقَامَة بِبَغْدَادَ، فَتَجَاهَلَ، وَقَبَّل صغِيراً بحَلْقَة،

وفاة الحريري أبو محمد القاسم

توفي الحريري أبو محمد القاسم سنة 122 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة السابعة والعشرون من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة الحريري أبو محمد القاسم من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ١٩ [طبقة ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة السابعة والعشرون

أعلام آخرون من الطبقة السابعة والعشرون في عصر الحريري أبو محمد القاسم

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة السابعة والعشرون.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 2 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4 / 29.5
الإضاءة 17%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر