الإسلام > أعلام الإسلام > الشهيد محمد بن أحمد بن سهل الرملي
ترجمة الشهيد محمد بن أحمد بن سهل الرملي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة العشرون من أعلام الإسلام.
« ومات معه: ابن عدي، وأحمد بن جعفر الختلي، وأحمد بن نصر الذارع الواهي، وأبو علي الحسن بن منير الدمشقي، والحافظ أبو علي الماسرجسي، وأبو بكر القفال الشاشي، والمعز صاحب القاهرة، ومنصور بن عبد الملك الساماني صاحب ما وراء النهر »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الشهيد محمد بن أحمد بن سهل الرملي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة العشرون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٦ [طبقة ٢٠، ٢١]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةوَقَالَ بَعْضُ المشَايخِ لِي: جدُّكَ مِنَ الأَوتَادِ.
تُوُفِّيَ ابْنُ نُجَيْدٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ مَعَهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَأَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الذَّارعُ الوَاهِي، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُنِيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ المَاسَرْجِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القَفَّالُ الشَّاشِيُّ، وَالمعزُّ صَاحبُ القَاهرةِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ السَّامَانِيُّ صَاحبُ مَا وَرَاءِ النَّهرِ.
١٠٥ - الشَّهِيْدُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ *
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّابُلسِيِّ.
حَدَّثَ عَنْ: سَعِيْدِ بنِ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ المَيْدَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَلَبِيُّ.
قَالَ أَبُو ذرٍ الحَافِظُ: سَجَنَهُ بَنُو عُبَيْدٍ، وَصلَبُوهُ عَلَى السُّنَّةِ، سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يذكُرُهُ، وَيَبْكِي، وَيَقُوْلُ: كَانَ يَقُوْلُ، وَهُوَ يُسْلَخُ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ مَسْطُوراً} الإِسرَاء:٥٨ .
قَالَ أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ: أَقَامَ جَوهرُ القَائِدُ لأَبِي تَمِيمٍ صَاحبِ مِصْرَ أَبَا بَكْرٍ النَّابُلسِيَّ، وَكَانَ ينزلُ الأَكواخَ، فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّكَ قُلْتُ:
إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ عَشْرَةُ أَسهُمٍ، وَجبَ أَنْ يَرْمِيَ فِي الرُّوْمِ سَهْماً، وَفينَا تِسْعَةً.
قَالَ: مَا قُلْتُ هَذَا، بَلْ قُلْتُ: إِذَا كَانَ مَعَهُ عَشْرَةُ أَسهُمٍ، وَجبَ أَنْ يرمِيَكُمْ بِتِسعَةً، وَأَنْ يَرمِيَ العَاشرَ فِيْكُمْ أَيْضاً، فَإِنَّكُم غيَّرْتُم الملَّةَ، وَقَتَلْتُم الصَّالِحِيْنَ، وَادَّعَيْتُم نورَ الإِلهيَّةِ، فشهرَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ، ثُمَّ أَمرَ يَهُودِيّاً فَسَلَخَهُ.
قَالَ ابْنُ الأَكفَانِيِّ: تُوُفِّيَ العَبْدُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرٍ بنُ النَّابُلسِيِّ، كَانَ يَرَى قِتَالَ المغَاربَةِ، هَرَبَ مِنَ الرَّملَةِ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَخَذَهُ مُتَوَلِّيهَا أَبُو محمودٍ الكُتَامِيُّ، وَجعَلَهُ فِي قفصِ خشبٍ، وَأَرسَلَهُ إِلَى مِصْرَ، فَلَمَّا وَصلَ قَالُوا: أَنْتَ القَائِلُ، لَوْ أَنَّ مَعِيَ عَشْرَةَ أَسهُمٍ ... وَذَكَرَ القِصَّةَ، فسُلِخَ وَحُشِيَ تِبْناً، وَصُلبَ.
قَالَ مَعْمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زِيَادٍ الصُّوْفِيُّ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُلِخَ مِنْ مفرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى بُلِغَ الوَجْهُ، فَكَانَ يذكُرُ اللهَ وَيَصْبرُ حَتَّى بلغَ الصَّدْرَ فَرَحمَهُ السَّلاَّخُ، فوكزَهُ بِالسِّكِّينِ مَوْضِعَ قلبِهِ فَقضَى عَلَيْهِ.
وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، صَائِمَ الدَّهْرِ، كَبِيْرَ الصَّوْلَةِ عِنْدَ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، وَلَمَّا سُلخَ كَانَ يُسمعُ مِنْ جَسَدِهِ قِرَاءةُ القُرْآنِ، فغَلبَ المَغْرِبِيُّ بِالشَّامِ، وَأَظهرَ المَذْهَبَ الرَّدِيءَ، وَأَبطَلَ التَّرَاويحَ وَالضُّحَى، وَأَمرَ بِالقُنُوتِ فِي الظُّهْرِ، وَقُتِلَ النَّابُلُسِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ.
وَكَانَ نبيلاً رَئِيْسَ الرَّمْلَةِ، فَهَرَبَ، فَأُخَذَ مِنْ دِمَشْقَ.
وَقِيْلَ: قَالَ شريفٌ مِمَّنْ يعَاندُهُ لَمَّا قَدِمَ مِصْرَ: الحَمْدُ للهِ عَلَى سَلاَمَتِكَ، قَالَ: الحَمْدُ للهِ عَلَى سلاَمَةِ دِينِي، وَسلاَمَةِ دُنْيَاكَ.
قُلْتُ: لاَ يُوصَفُ مَا قلبَ هَؤُلاَءِ العُبَيْدِيَّةِ الدِّينَ ظهراً لِبَطْنٍ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى المَغْرِبِ، ثُمَّ عَلَى مِصْرَ وَالشَّامِ، وَسَبُّوا الصَّحَابَةَ.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة العشرون.