الإسلام > أعلام الإسلام > الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود
ترجمة الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة العاشرة من أعلام الإسلام. توفي الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود سنة 204 هـ.
« ١٢٣ - الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود * (م، ٤) الحافظ الكبير، صاحب (المسند) ، أبو داود الفارسي، ثم الأسدي، ثم الزبيري، مولى آل الزبير بن العوام الحافظ، البصري »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | الطيالسي سليمان بن داود بن الجارود |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة العاشرة |
| الوفاة | سنة 204 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٩ [طبقة ٨، ٩، ١٠]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 6 دقيقة قراءةيَقُوْلُ:
قُلْتُ لِهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ: عِنْدنَا بِأَنْطَاكِيَةَ مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ عَنْكَ.
فَقَالَ: رَوَى عَنِّي الوَلِيْدُ، وَمَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ: ابْنُ شَابُوْرٍ.
سَمِعَهَا: أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ مِنَ النَّقَّاشِ.
هَاشِمُ بنُ مَرْثَدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ:
مُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ كَانَ مُرْجِئاً، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ حِمْيَرٍ، وَمِنْ بَقِيَّةَ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ .
قُلْتُ: كَانَ إِمَاماً طَلاَّبَةً لِلْعِلْمِ.
١٢٣ - الطَّيَالِسِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ الجَارُوْدِ * (م، ٤)
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) ، أَبُو دَاوُدَ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الأَسَدِيُّ، ثُمَّ الزُّبَيْرِيُّ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الحَافِظُ، البَصْرِيُّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٌ، سَمِعُوا عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ،
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ القُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ مِهْرَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ:
صَلَّى بِنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ صَلاَةً، فَأَوْجَزَ فِيْهَا، فَقَالَ: هَكَذَا كَانَتْ صَلاَةُ نَبِيِّكُم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِحَلَبَ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا خَلِيْلُ بنُ بَدْرٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا:
أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
وَصَّانِي خَلِيْلِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ - إِنْ شَاءَ اللهُ -: (صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتِيِ الضُّحَى، وَأَلاَّ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ) .
أَنْبَأَنَا بِهِ: أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ خَلِيْلٍ.
سَمِعَ: أَيْمَنَ بنَ نَابِلٍ - وَهُوَ تَابِعِيٌّ - وَمَعْرُوْفَ بنَ خَرَّبُوْذَ، وَطَلْحَةَ بنَ عَمْرٍو، وَهِشَامَ بنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وَشُعْبَةَ بنَ الحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَبِسْطَامَ بنَ مُسْلِمٍ، وَأَبَا خَلْدَةَ خَالِدَ بنَ دِيْنَارٍ، وَقُرَّةَ بنَ خَالِدٍ، وَصَالِحَ بنَ أَبِي الأَخْضَرِ، وَأَبَا عَامِرٍ الخَزَّازَ، وَالحَمَّادَيْنِ، وَدَاوُدَ بنَ أَبِي الفُرَاتِ، وَزَمْعَةَ بنَ صَالِحٍ، وَجَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ، وَفُلَيْحَ بنَ سُلَيْمَانَ، وَالمَسْعُوْدِيَّ، وَحَرْبَ بنَ شَدَّادٍ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، وَزَائِدَةَ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَهَمَّامَ بنَ يَحْيَى، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي حُمَيْدٍ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَيَنْزِلُ إِلَى ابْنِ المُبَارَكِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَوْنٍ، وَمَا ذَاكَ بِبَعِيْدٍ.
رَوَى عَنْهُ: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلاَّسُ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ الكَاتِبُ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ، وَالكُدَيْمِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُم مَوْتاً: مُحَمَّدُ بنُ أَسَدٍ المَدِيْنِيُّ - شَيْخُ أَبِي الشَّيْخِ - لَهُ عَنْهُ مَجْلِسٌ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَاهُ.
وَعُمِّرَ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَقِيَهُ الطَّبَرَانِيُّ، فَعَاشَ بَعْدَ أَبِي دَاوُدَ تِسْعِيْنَ عَاماً، وَهَذَا نَادِرٌ جِدّاً، لَمْ يَتَهَيَّأْ مِثْلَهُ إِلاَّ لِلْبَغَوِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَابْنِ كُلَيْبٍ، وَأُنَاسٍ نَحْوِ بَضْعَةَ عَشْرَ شَيْخاً، خَاتِمَتُهُم: أَبُو العَبَّاسِ الحَجَّارُ.
قَالَ الفَلاَّسُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ.
قُلْتُ: قَالَ مِثْلَ هَذَا، وَقَدْ صَحِبَ يَحْيَى القَطَّانَ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَرَافَقَ ابْنَ المَدِيْنِيِّ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: أَبُو دَاوُدَ هُوَ أَصْدَقُ النَّاسِ.
قُلْتُ: كَانَا رَفِيْقَيْنِ فِي الطَّلَبِ بِالبَصْرَةِ، فَاسْتَعْمَلاَ البَلاَذُرَ، فَجُذِمَ أَبُو دَاوُدَ، وَبَرِصَ الآخَرُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: رَحَلتُ -يَعْنِي مِنَ الكُوْفَةِ- إِلَى أَبِي دَاوُدَ، فَأَصَبْتُهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ قُدُوْمِي بِيَوْمٍ.
قَالَ: وَكَانَ قَدْ شَرِبَ البَلاَذُرَ، فَجُذِمَ .
قَالَ عَامِرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَصْبَهَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ.
وَوَرَدَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: أَنَّهُ كَانَ يَسرُدُ مِنْ حِفْظِهِ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُحَدِّثُ، فَإِذَا قَامَ، قَعَدَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَملَى مِنْ حِفْظِهِ مَا مَرَّ فِي المَجْلِسِ .
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كُنَّا بِبَغْدَادَ، وَكَانَ شُعْبَةُ، وَابْنُ إِدْرِيْسَ يَجْتَمِعُوْنَ يَتَذَاكَرُوْنَ، فَذَكَرُوا بَابَ المَجْذُوْمِ.
فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدٍ،
قَالَ: كَانَ مُعَيْقِيْبٌ يَحضُرُ طَعَامَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَيْقِيْبُ، كُلْ مِمَّا يَلِيْكَ.
فَقَالَ شُعْبَةُ: يَا أَبَا دَاوُدَ! لَمْ تَجِئْ
بِشَيْءٍ أَحْسَنَ مِمَّا جِئْتَ بِهِ .
قَالَ وَكِيْعٌ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَحْفَظَ لِحَدِيْثٍ طَوِيْلٍ مِنْ أَبِي دَاوُدَ.
قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لأَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: وَلاَ قَصِيْرٌ .
قَالَ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ: سَمِعْتُ ابْنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ .
وَقَالَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ: كَتَبُوا عَنْ أَبِي دَاوُدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَلَيْسَ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ .
قُلْتُ: سَمِعَ يُوْنُسَ بنَ حَبِيْبٍ عِدَّةَ مَجَالِسَ مُفَرَّقَةً، فَهِيَ (المُسْنَدُ) الَّذِي وَقَعَ لَنَا.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ:
صَنَّفَ أَبُو مَسْعُوْدٍ الرَّازِيُّ لِيُوْنُسَ بنِ حَبِيْبٍ (مُسْنَدَ أَبِي دَاوُدَ) .
وَقَالَ حَفْصُ بنُ عُمَرَ المِهْرِقَانِيُّ : كَانَ وَكِيْعٌ يَقُوْلُ: أَبُو دَاوُدَ جَبَلُ العِلْمِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ: أَخْطَأَ أَبُو دَاوُدَ فِي أَلفِ حَدِيْثٍ.
قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ إِبْرَاهِيْمُ عَلَى سَبِيْلِ المُبَالَغَةِ، وَلَوْ أَخْطَأَ فِي سُبُعِ هَذَا، لَضَعَّفُوهُ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ مُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ الضَّرِيْرُ، وَقَالَ:
كُنْتُ أَتَّهِمُهُ، قَالَ لِي: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْنٍ، ثُمَّ سَأَلْتُه بَعْدُ: أَسَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، نَحْوَ عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً.
قُلْتُ: الجَمْعُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئاً مَا ضَبَطَهُ، وَلاَ حَفِظَهُ، فَصَدَقَ أَنْ يَقُوْلَ: مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَإِلاَّ، فَأَبُو دَاوُدَ أَمِيْنٌ، صَادِقٌ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيْثَ؛ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتَّكِلُ عَلَى حِفْظِهِ، وَلاَ يَرْوِي مِنْ أَصْلِهِ، فَالوَرَعُ أَنَّ المُحَدِّثَ لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ مِنْ كِتَابٍ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ وَيُوْصِي بِهِ إِمَامُ المُحَدِّثِيْنَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَلَمْ يُخَرِّجِ البُخَارِيُّ لأَبِي دَاوُدَ شَيْئاً؛ لأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عِدَّةٍ مِنْ أَقْرَانِهِ، فَمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ.
قَالَ الفَلاَّسُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُوْلُ:
أَسرُدُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ - وَلاَ فَخْرَ - وَفِي صَدْرِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً لِعُثْمَانَ البُرِّيِّ، مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَخَرَجتُ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَبَثَثْتُهَا فِيْهِم .
قَالَ حَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ بنِ قُتَيْبَةَ: سُئِلَ النُّعْمَانُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ .
عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِيْنِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ الأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعْتُ بُنْدَاراً يَقُوْلُ:
مَا بَكَيْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، مَا بَكَيْتُ عَلَى أَبِي دَاوُدَ.
قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ؟
قَالَ: لِمَا كَانَ مِنْ حِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَحُسْنِ مُذَاكَرَتِهِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ فِي شُعْبَةَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: إِنَّهُ يُخْطِئُ.
قَالَ: يُحْتَمَلُ لَهُ .
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ عَنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ.
قُلْتُ: أَبُو دَاوُدَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ؟
فَقَالَ: أَبُو دَاوُدَ أَعْلَمُ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَبُو دَاوُدَ أَكْثَرُ رِوَايَةً عَنْ شُعْبَةَ .
وَقَالَ العِجْلِيُّ: أَبُو دَاوُدَ ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحِفْظِ، رحلتُ إِلَيْهِ فَأَصبتُهُ، مَاتَ قَبْلَ قُدُوْمِي بِيَوْمٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ لَهْجَةً .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثِقَةٌ، يُخْطِئُ.
ثُمَّ قَالَ: وَمَا هُوَ عِنْدِي وَعِنْدَ غَيْرِي إِلاَّ مُتَيَقِّظٌ ثَبْتٌ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، رُبَّمَا غَلِطَ، تُوُفِّيَ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً .
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ .
قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) .
توفي الطيالسي سليمان بن داود سنة 204 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة العاشرة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة العاشرة.