ترجمة الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب

الإسلام > أعلام الإسلام > الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب

ترجمة الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى والثلاثون من أعلام الإسلام.

« واصبر، فناصرك الإمام الناصر مات الأفضل: فجاءة، بسميساط، في صفر، سنة اثنتين وعشرين وست مائة، فتملك بعده أخوه موسى، ولقب بلقبه، وعاش إلى سنة نيف وثلاثين وست مائة، وهي قلعة على الفرات قريبة من الكختا ، وقد دثرت الآن »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف الظاهر غازي بن صلاح

الاسمالظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب
الطبقةالطبقة الأولى والثلاثون
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة الظاهر غازي بن صلاح عند الذهبي

غَصَبُوا عَلِيّاً حَقَّهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ ... بَعْدَ الرَّسُول لَهُ بطَيْبَةَ نَاصِرُ

فَابِشِرْ، فَإِنَّ غداً عَلَيْهِ حسَابهُم ... وَاصبرْ، فَنَاصِرُكَ الإِمَامُ النَّاصِرُ

مَاتَ الأَفْضَل: فُجَاءةً، بِسُمَيْسَاط، فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ مُوْسَى، وَلُقّب بِلَقَبِهِ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَهِيَ قَلْعَةٌ عَلَى الفُرَات قَرِيْبَة مِنَ الكختَا ، وَقَدْ دَثَرَتِ الآنَ.

عَاشَ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ ترسُّلٌ وَفضِيْلَة وَخطّ مَنْسُوْب.

قَالَ عِزّ الدِّيْنِ ابْن الأَثِيْرِ : وَكَانَ مِنْ مَحَاسِن الدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي المُلُوْك مِثْل.

كَانَ خَيّراً، عَادِلاً، فَاضِلاً، حليماً، كَرِيْماً -رَحِمَهُ الله تَعَالَى-.

وَمِنْ شِعْرِهِ:

يَا مَنْ يُسَوِّدُ شَيْبَه بِخِضَابهِ ... لَعَسَاهُ فِي أَهْلِ الشَّبِيْبَةِ يَحصُلُ

هَا فَاخْتَضِبْ بِسوَادِ حَظِّي مرَّةً ... وَلَكَ الأَمَانُ بِأَنَّهُ لاَ يَنْصُلُ

١٥٤ - الظَّاهِرُ غَازِي بنُ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ أَيُّوْبَ *

سُلْطَانُ حَلَبَ، المَلكُ الظَّاهِرُ، غِيَاثُ الدِّيْنِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ غَازِي

ابْنُ السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ أَيُّوْبَ.

مَوْلِدُهُ: بِمِصْرَ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ، وَعَبْد اللهِ بنِ بَرِّيٍّ النَّحْوِيِّ، وَالفَضْلِ ابْنِ البَانْيَاسِيِّ، وَحَدَّثَ.

تَمَلَّكَ حَلَبَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

وَكَانَ بَدِيْعَ الحُسْنِ فِي صِبَاهُ، مَليحَ الشَّكلِ فِي رجولِيَّتِهِ، لَهُ عقلٌ وَغورٌ وَدهَاءٌ وَفكرٌ صَائِبٌ.

كَانَ يُصَادِقُ مُلُوْكَ الأَطرَافِ وَيباطِنُهُم، وَيُوهمهُم أَنَّهُ لولاَهُ، لَقَصَدَهُم عَمُّه العَادلُ، وَيوهِمُ عَمَّه أَنَّهُ لولاَهُ، لَتعَامَلَ عَلَيْهِ المُلُوْكُ، وَلشقُّوا العصَا.

وَكَانَ كَرِيْماً مِعْطَاءً، يُتْحِفُ المُلُوْكَ بِالهدَايَا السنِيَّة، وَيُكرم الرُّسُلَ وَالشُّعَرَاءَ وَالقُصَّادَ.

وَكَانَ عَمُّه يَرْعَى لَهُ لِمَكَان بِنْتِهِ، فَمَاتَتْ، فَزَوَّجَهُ بِأُخْتِهَا وَالِدَةِ ابْنِهِ الملكِ العَزِيْزِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ، زُيِّنَتْ حَلَبُ مُدَّةَ شَهْرَيْنِ، وَأَنفَقَ عَلَى وِلاَدَتِهِ كرَائِمَ الأَمْوَالِ، وَكَانَ قَدِ انضمَّ إِلَيْهِ إِخْوَتُهُ وَأَولاَدُهُم، فَزوَّج ذكرَانَهُم بِإِنَاثِهِم، بِحَيْثُ أَنَّهُ عَقَدَ بَيْنَهُم فِي يَوْم نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ عقداً.

وَعَمَّرَ أَسوَارَ حَلَبَ أَكمَلَ عمَارَةٍ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ عبثَ بِالشَّاعِر الحلِّيِّ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الحِلِّيُّ: أَنظِمُ؟ يُعَرِّضُ بِالهجَاءِ.

فَقَالَ الظَّاهِرُ: أَنْثُرُ؟ وَقبضَ عَلَى السَّيْف.

قَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ : كَانَ مَهِيْباً سَائِساً، فَطناً، دَوْلَتُهُ معمورَةٌ بِالعُلَمَاءِ، مُزَيَّنَةٌ بِالمُلُوْكِ وَالأُمَرَاءِ، وَكَانَ مُحسناً إِلَى الرعيَّةِ، وَشَهِدَ مُعْظَمَ غَزَوَاتِ وَالِدِهِ، وَكَانَ يَزورُ الصَّالِحِيْنَ، وَيَتفقَّدهُم، وَلَهُ ذكَاءٌ مُفْرِطٌ، مَاتَ بِعلَّةِ الذَّربِ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ : أَوْصَى فِي مَوْتِهِ بِالمُلْكِ لِولدِهِ مِنْ بِنْتِ العَادِلِ، وَأَرَادَ أَنْ يُرَاعِيْهَا إِخْوَتُهَا، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لأَحْمَدَ، ثُمَّ لِلْمَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِيْهِ المَلِكِ العَزِيْزِ، وَفوَّضَ القَلْعَةَ إِلَى طغرِيل الخَادِمِ الرُّوْمِيِّ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

قُلْتُ: كَانَ يُفِيقُ، وَيَتشهَّدُ، وَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتجيرُ.

وَرثَاهُ شَاعِرُهُ رَاجِحٌ الحلِّيُّ، فَقَالَ :

سَلِ الخَطْبَ إِنْ أَصْغَى إِلَى مَنْ يُخَاطِبُهُ ... بِمَنْ عَلِقَتْ أَنْيَابُهُ وَمَخَالِبُهْ

نشدتُكَ عَاتِبْهُ عَلَى نَائِبَاتِهِ ... وَإِنْ كَانَ لاَ يَلْوِي عَلَى مَنْ يُعَاتِبُهْ

إِلَى اللهِ أَرمِي بِطَرْفِي ضَلاَلَةً ... إِلَى أُفْقِ مَجْدٍ قَدْ تَهَاوَتْ كَوَاكِبُهْ

مصدر ترجمة الظاهر غازي بن صلاح من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الأولى والثلاثون

أعلام آخرون من الطبقة الأولى والثلاثون في عصر الظاهر غازي بن صلاح

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى والثلاثون.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.1 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل