ترجمة القائم أبو القاسم محمد ابن المهدي عبيد الله

الإسلام > أعلام الإسلام > القائم أبو القاسم محمد ابن المهدي عبيد الله

ترجمة القائم أبو القاسم محمد ابن المهدي عبيد الله من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثامنة عشرة من أعلام الإسلام. توفي القائم أبو القاسم محمد ابن المهدي عبيد الله سنة 331 هـ.

« فتجمعت الإباضية والبربر على مخلد، وأقبل، وكان ناسكا قصير الدلق ، يركب حمارا ، لكنهم خوارج، وقام معه خلق من السنة والصلحاء، وكاد أن يتملك العالم، وركزت بنودهم عند جامع القيروان فيها: لا إله إلا الله، لا حكم إلا لله »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف القائم أبو القاسم محمد

الاسمالقائم أبو القاسم محمد ابن المهدي عبيد الله
الطبقةالطبقة الثامنة عشرة
الوفاةسنة 331 هـ
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٥ [طبقة ١٨، ١٩، ٢٠])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 3 دقيقة قراءة

سيرة القائم أبو القاسم محمد عند الذهبي

٦٦ - القَائِمُ أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّدُ ابنُ المَهْدِيِّ عُبَيْدِ اللهِ *

صَاحِبُ المَغْرِبِ، أَبُو القَاسِمِ مُحَمَّدُ ابنُ المَهْدِيِّ عُبَيْدِ اللهِ.

مَوْلِدُهُ: بسَلَمِيَّةَ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ .

وَدَخَلَ المَغْرِبَ مَعَ أَبِيْهِ، فَبُوْيِعَ هَذَا عِنْد موت أَبِيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وَكَانَ مَهِيْباً شُجَاعاً، قَلِيْلَ الخَيْر، فَاسِد العقيدَة.

خَرَجَ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَبُو يَزِيْدَ مخْلَد بن كَيْدَاد البَرْبَرِيُّ.

وَجَرَتْ بينهُمَا ملاَحمُ، وَحَصَره مَخْلَد بِالمهديَّة، وضيَّق عَلَيْهِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى بلاَدِهِ .

ثُمَّ وُسْوِسَ القَائِم، وَاخْتَلَطَ وَزَال عَقْلُه، وَكَانَ شيطَاناً مريداً يتزَنْدَق.

ذَكَرَ القَاضِي عَبْدُ الجَبَّارِ المُتَكَلِّم، أَنَّ القَائِمَ أَظهر سبَّ الأَنْبِيَاء.

وَكَانَ مُنَادِيه يَصيح: العنُوا الغَار وَمَا حَوَى .

وَأَبَادَ عِدَّةً مِنَ العُلَمَاءِ.

وَكَانَ يُرَاسل قَرَامِطَةَ الْبَحْرين، وَيَأْمرهُمُ بِإِحرَاق المَسَاجِد وَالمَصَاحِف.

فَتَجمعت

الإِبَاضِيَّةُ وَالبربر عَلَى مَخْلد، وَأَقْبَلَ، وَكَانَ نَاسِكاً قَصِيْر الدّلق ، يَرْكَب حِمَاراً ، لَكِنَّهُم خوَارج، وَقَامَ مَعَهُ خَلْق مِنَ السُّنَّةِ وَالصُّلَحَاء، وَكَادَ أَنْ يتملَّك العَالِمَ، وَرُكِزت بُنودُهُم عِنْد جَامِع القَيْرَوَان فِيْهَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، لاَ حُكْم إِلاَّ للهِ.

وَبَنْدَان أَصفرَان فِيْهِمَا: نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ.

وَبند لمَخْلَد فِيْهِ اللَّهُمَّ انْصُرْ وَليك عَلَى مِنْ سبّ نَبِيّك وَخطبهُم أَحْمَد بن أَبِي الوَلِيْد فحضّ عَلَى الجِهَاد ثُمَّ سَارُوا وَنَازلُوا المهديَّة وَلَمَّا التَقَوا وَأَيقن مَخْلَد بِالنَّصْر تَحَرَّكت نَفْسه الخَارجيَة.

وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: انكشفُوا، عَنْ أَهْل القَيْرَوَان حَتَّى ينَال مِنْهُم عدوهُم فَفَعلُوا ذَلِكَ فَاسْتُشْهِدَ خَمْسَة وَثَمَانُوْنَ نَفْساً مِنَ العُلَمَاءِ وَالزُّهَّاد وخوَارج المَغْرِب إِباضيَّة منسوبُوْنَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ إِباض الَّذِي خَرَجَ فِي أَيَّام مَرْوَان الحِمَار وَانْتَشَر أَتْبَاعه بِالمَغْرِب يَقُوْلُ:

أَفعَالنَا مخلوقَة لَنَا وَيكفر بِالكبَائِر وَيَقُوْلُ:

لَيْسَ فِي القُرْآن خُصُوْص وَمِنْ خَالَفَه حَلَّ دَمُه.

نعم وَكَانَ القَائِم يُسَمَّى أَيْضاً نزَاراً وَلَمَّا أَخذ أَكْثَر بلاَد مِصْر فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ انْتدبَ لِحَرْبِهِ جَيْش المُقْتَدِر عَلَيْهِم مُؤنس فَالتَقَى الجمعَان فَكَانَتْ وَقعَة مَشْهُوْرَة ثُمَّ تقهقر القَائِم إِلَى المَغْرِب وَوَقَعَ فِي جَيْشِهِ الغلاَء وَالوبَاء وَفِي خَيْلهمْ وَتَبِعَهُ أَيَّاماً جَيْش المُقْتَدِر .

وَكَانَ موت القَائِم فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ محصوراً بِالمهديَّة لَكِن قَامَ بَعْدَهُ ابْنه المَنْصُوْر.

وَقَدْ أَجمع عُلَمَاء المَغْرِب عَلَى محَاربَة آل عبيد لمَا شَهْروهُ مِنَ الكُفْر الصرَاح الَّذِي لاَ حِيْلَة فِيْهِ وَقَدْ رَأَيْت فِي ذَلِكَ توَاريخ عِدَّة يصدق بَعْضهَا بَعْضاً وَعُوتِبَ بَعْض العُلَمَاء فِي الخُرُوْجِ مَعَ أَبِي يَزِيْد الخَارِجِيّ فَقَالَ:

وَكَيْفَ لاَ أَخرج وَقَدْ، سَمِعْتُ الكُفْر بِأُذُنَي حضرت عقداً فِيْهِ جمع مِنْ سنَة وَمشَارقَة وَفيهُم أَبُو قضَاعَة الدَّاعِي فَجَاءَ رَئِيْس فَقَالَ:

كَبِيْر مِنْهُم إِلَى هُنَا يَا سيدِي ارْتَفَع إِلَى جَانب رَسُوْل اللهِ يَعْنِي: أَبَا قضَاعَة فَمَا نطق أَحَد ، وَوجد بِخَط فَقِيْه قَالَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ٣٣١ قَامَ المكوكب يقذف الصَّحَابَة وَيطعن عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعلقت رُؤُوْس حمِير وَكباش عَلَى الحوَانيت كتب عَلَيْهَا أَنَّهَا رُؤُوْس صَحَابَةٍ.

وَخَرَجَ أَبُو إِسْحَاقَ الفَقِيْه مَعَ أَبِي يَزِيْد، وَقَالَ: هُم أَهْل القِبْلَة وَأَولئك ليسُوا أَهْل قبلَة وَهُم بَنو عَدُوّ الله فَإِن ظفرنَا بِهِم لَمْ ندْخل تَحْتَ طَاعَة أَبِي يَزِيْد لأَنَّه خَارِجِيّ.

قَالَ أَبُو مَيْسَرَة الضَّرِيْر :أَدخلنِي الله فِي شَفَاعَة أَسود رمَى هَؤُلاَءِ القَوْم بِحجر.

وَقَالَ السبَائِي: أَي وَاللهِ نجد فِي قتل الْمُبدل لِلدين.

وَتسَارع الفُقَهَاء وَالعبَاد فِي أَهبَة كَامِلَة بِالطبول وَالبنود وَخطبهُم فِي الجمعَة أَحْمَد بن أَبِي الوَلِيْد وَحرضهُم وَقَالَ:

جَاهدُوا مِنْ كفر بِاللهِ وَزعم أَنَّهُ ربّ مِنْ دُوْنَ الله وَغَيّر أَحْكَام الله وَسب نَبِيّه وَأَصْحَاب نَبِيّه فَبَكَى النَّاس بكَاء شَدِيْداً وَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا القرمطِي الكَافِر المَعْرُوْف بِابْنِ عُبَيْدِ اللهِ المدعِي الرُّبُوبِيَّة جَاحد لِنِعْمَتِك كَافِر بِرُبُوبِيَّتِك طَاعن عَلَى رسلك مُكَذب بِمُحَمَّد نَبِيّك سَافك لِلدمَاء فَالعنه لعناً وَبيلاً وَاخزه خزيّاً طَوِيْلاً وَاغضب عَلَيْهِ بكرَة وَأَصيلاً ثُمَّ نزل فَصَلَّى بِهِم الجمعَة .

وَركب ربيع القَطَّان فرسه مُلبساً وَفِي عُنُقه المُصْحَف وَحَوْلَهُ

وفاة القائم أبو القاسم محمد

توفي القائم أبو القاسم محمد سنة 331 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثامنة عشرة من طبقات أعلام الإسلام.

مصدر ترجمة القائم أبو القاسم محمد من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ١٥ [طبقة ١٨، ١٩، ٢٠])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الثامنة عشرة

أعلام آخرون من الطبقة الثامنة عشرة في عصر القائم أبو القاسم محمد

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثامنة عشرة.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله