الإسلام > أعلام الإسلام > القفال أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله
ترجمة القفال أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية والعشرون من أعلام الإسلام.
« ٢٦٧ - القفال أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله * الإمام، العلامة الكبير، شيخ الشافعية، أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي، الخراساني »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | القفال أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية والعشرون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ١٧ [طبقة ٢١، ٢٢، ٢٣]) |
| المذهب | الشافعية |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةمُجَلَّد، وَكِتَاب (الّلبَاب ) وَغَيْر ذَلِكَ .
وَلَمْ يَطُلْ عُمُره ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَة - رَحِمَهُ اللهُ -.
٢٦٧ - القَفَّالُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة، أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ المَرْوَزِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ.
حَذَقَ فِي صنعَة الأَقْفَال حَتَّى عَمل قُفْلاً بآلاَته وَمِفتَاحه، زنَة أَرْبَع حبَّات، فَلَمَّا صَارَ ابْنَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، آنَس مِنْ نَفْسه ذكَاءً مُفرطاً، وَأَحَبَّ الفِقْهَ، فَأَقبل عَلَى قرَاءته حَتَّى بَرَع فِيْهِ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَهُوَ صَاحِبُ طريقَة الخُرَاسَانيين فِي الفِقْه .
تَفَقَّهَ بِأَبِي زَيْدٍ الفَاشَانِي ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنَ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيّ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى وَهَرَاة.
تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ المَسْعُوْدِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ شُعَيْب السِّنْجِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُورَان المَرَاوزَة.
قَالَ الفَقِيْه نَاصِرٌ العُمَرِيّ: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَان أَبِي بَكْرٍ القَفَّال أَفْقَهُ مِنْهُ، وَلاَ يَكُون بَعْدَهُ مثلهُ، وَكُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهُ مَلَكٌ فِي صورَة الإِنسَان، حَدَّثَ، وَأَمْلَى، وَكَانَ رَأْساً فِي الفِقْه، قُدْوَةً فِي الزُّهْد .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ فِي (أَمَاليه) :كَانَ وَحيدَ زَمَانِهِ فقهاً وَحفظاً وَوَرِعاً وَزُهْداً، وَلَهُ فِي المَذْهَبِ مِنَ الآثَارِ مَا لَيْسَ لغيره مِنْ أَهْلِ عصره، وَطَرِيْقَتُهُ المُهَذَّبَة فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيّ الَّتِي حملهَا عَنْهُ أَصْحَابه أَمتنُ طريقَة، وَأَكْثَرُهَا تَحْقِيْقاً، رَحل إِلَيْهِ الفُقَهَاءُ مِنَ البِلاَد، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
ابْتَدَأَ بِطَلَبِ العِلْمِ وَقَدْ صَارَ ابْنَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، فَتَرَكَ صَنْعَتَهُ، وَأَقبلَ عَلَى العِلْمِ .
وَذكر نَاصِر المَرْوَزِيُّ أَنَّ بَعْضَ الفُقَهَاء المُختلفين إِلَى القَفَّال احتسبَ عَلَى بَعْضِ أَتْبَاع مُتَوَلِّي مَرْو، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ، فَقَالَ: أَيَأْخذُ القَفَّال شَيْئاً مِنْ دِيْوَاننَا؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَهَلْ يتلبَّسُ بِشَيْءٍ مِنَ الأَوقَاف؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَإِنَّ الاحْتِسَابَ لَهُم سَائِغٌ دَعْهُم .
حَكَى القَاضِي حُسَيْنٌ عَنِ القَفَّال أُسْتَاذِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي كَثِيْرٍ مِنَ الأَوقَاتِ يَقَعُ عَلَيْهِ البُكَاءُ حَالَةَ الدَّرْسِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُوْلُ:
مَا أَغْفَلَنَا عَمَّا يُرَادُ بِنَا .
تَخَرَّجَ القَفَّال كَمَا قَدَّمنَا عَلَى أَبِي زَيْدٍ، وَقَبْرُهُ بِمَرْو يُزَار.
مَاتَ: فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمر تِسْعُوْنَ سَنَة، وَسَمَاعَاتُهُ نَازلَةٌ، لأَنَّه سَمِعَ فِي الكُهُوْلَة وَقبلَهَا.
وَمَاتَ فِيْهَا: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سلاَمَة السُّتَيْتِيُّ الأَدِيْبُ الرَّاوِي عَنْ خَيْثَمَة بِدِمَشْقَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ أَبِي الشَّوَارِبِ الأُمَوِيُّ قَاضِي القُضَاة بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيّ الرَّاوِي عَنِ الصَّفَّار، وَمُقْرِىءُ العَصْر
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية والعشرون.