ترجمة المنصور نور الدين علي ابن المعز أيبك التركي التركماني

الإسلام > أعلام الإسلام > المنصور نور الدين علي ابن المعز أيبك التركي التركماني

ترجمة المنصور نور الدين علي ابن المعز أيبك التركي التركماني من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الخامسة والثلاثون من أعلام الإسلام.

« وقد روى عنه الدمياطي في (معجمه) ، فقال: أخبرنا العلامة الفاضل الملك الناصر »الذهبي، سير أعلام النبلاء

بطاقة تعريف المنصور نور الدين علي

الاسمالمنصور نور الدين علي ابن المعز أيبك التركي التركماني
الطبقةالطبقة الخامسة والثلاثون
المصدرسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢٣ [طبقة ٣٣، ٣٤، ٣٥])

آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22

📖 2 دقيقة قراءة

سيرة المنصور نور الدين علي عند الذهبي

٢٧١ - المَنْصُوْرُ نُوْرُ الدِّيْنِ عَلِيُّ ابْنُ المُعِزِّ أَيْبَكَ التُّرْكِيُّ التُّرُكْمَانِيُّ *

السُّلْطَانُ، الملكُ المَنْصُوْرُ، نُوْرُ الدِّيْنِ عَلِيُّ ابْنُ السُّلْطَانِ المَلِكِ المُعِزِّ أَيْبَكَ التُّرْكِيُّ، التُّرُكْمَانِيُّ، الصَّالِحيُّ.

لَمَّا قُتِلَ وَالِدُهُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، سَلطَنُوا هَذَا، وَعَمِلَ نِيَابَتَهُ مَمْلُوْكَ أَبِيْهِ قُطُزَ الَّذِي كَسَرَ التَّتَارَ نَوْبَةَ عَيْنِ جَالُوتَ، وَضُرِبَتِ السِّكَةُ وَالخُطْبَةُ بِاسمِ المَنْصُوْرِ، وَلَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَامَ دَسْتُهُ بِالأُمَرَاءِ المُعِزِّيَةِ غِلمَانِ وَالِدِهِ، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سَنَتَيْنِ وَنِصْفاً، وَدَهَمَ العَدُوُّ مَعَ

هُوْلاَكُو البِلاَدَ، فَبَايَعُوا قُطُزَ بِالسَّلطَنَةِ، وَعَزَلُوا المَنْصُوْرَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ، فَلَمَّا قُتِلَ قُطُزُ وَتَمَلَّكَ الظَّاهِرُ، نَفَى أَوْلاَدَ المُعِزِّ إِلَى عِنْدِ الأَشْكرِيِّ فِي البَحْرِ، وَانقَضَتْ أَيَّامُهُم.

وَاتَّفَقَ أَن فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ رَأَوا شَابّاً عِنْد قَبْرِ المُعِزِّ يَبْكِي، فَأُحضِرَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ قَليجَ قَانَ وَلَدَ المُعِزِّ، وَأَنَّهُ قَدِمَ مِنَ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ مِنْ سِتِّ سِنِيْنَ، وَأَنَّهُ يَتَوَكَّلُ لأَجنَاد، فَسَجَنَهُ السُّلْطَانُ، فَبَقِي سَبْعَ سِنِيْنَ، حَتَّى أَخْرَجَهُ المَلِكُ المَنْصُوْرُ، فَاتَّفَقَ رُؤْيَتِي لَهُ بَعْدَ دَهْرٍ طَوِيْلٍ عِنْدَ قَاضِي القُضَاةِ تَقِيِّ الدِّيْنِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ، فَرَأَيْتُهُ شَيْخاً جُندِيّاً جَلْداً فَصِيحَ العِبَارَةِ حَافِظاً لِلْقُرْآنِ، فَذَكَرَ أَنَّ لَهُ ابْناً شَيْخاً قَدْ نَيَّفَ عَلَى السِّتِّيْنَ،

وَقَالَ:

قَدْ وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَتَنَصَّرَ أَخِي المَنْصُوْرُ بِبِلاَدِ الأَشْكرِيِّ، وَتَأَخَّرَ إِلَى قَرِيْبِ سَنَةِ سَبْعٍ مائَة، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ نَصَارَى، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ المَكْرِ!

قَالَ: وَجَاءنِي مِنْهُ كِتَابٌ فِيْهِ: أَخُوْهُ مِيْخَائِيْلُ بنُ أَيْبَكَ، فَلَمْ أَقرَأْهُ.

قَالَ: وَلَبِستُ بِالفَقِيْرِيِّ مُدَّةً، وَحَضَرتُ عِنْدَ المَلِكِ الأَشْرَفِ، فَسَأَلَنِي عَنْ لاَجِيْنَ - يَعْنِي: الَّذِي تَسَلطَنَ- فَقُلْتُ: هُوَ عَلَى مُلْكِي.

فَطَلَبَهُ، فَأَقَرَّ لِي بِالرِّقِّ، فَبِعتُهُ لِلأَشْرَفِ بِخَمْسَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُ سَارِقٌ آبِقٌ بِقَتْلِ أُسْتَاذِهِ.

قَالَ: وَوَرِثتُ بِالوَلاَءِ جَمَاعَةَ أُمَرَاءٍ مِنْ غِلمَانِ أَبِي، وَاسْمِي قَلِيْج قَانَ، لَقَبُهُ سَيْفُ الدِّيْنِ.

تَمَّ الجُزْءُ الثَّالِثُ وَالعِشْرُوْنَ مِنْ (سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاءِ) لِلْشَيْخِ الإِمَامِ العَالِمِ العَامِلِ الحُجَّةِ النَّاقِدِ البَارِعِ، جَامِعِ أَشْتَاتِ الفُنُونِ، مُؤَرِّخِ الإِسْلامِ شَمْسِ الدِّيْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيِّ، فَسَّحَ اللهُ فِي مُدَّتِهِ.

وَهِيَ أَوَّلُ نُسْخَةٍ نُسِخَتْ مِنْ خَطِّ المُصَنِّفِ، وَقُوْبِلَتْ عَلَى حَسَبِ الإِمْكَانِ.

وَكَانَ الفَرَاغُ مِنْهُ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ، وَالحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

مصدر ترجمة المنصور نور الدين علي من سير أعلام النبلاء

المصدر: سير أعلام النبلاء (الجزء ٢٣ [طبقة ٣٣، ٣٤، ٣٥])
المؤلف: شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)
الطبقة: الطبقة الخامسة والثلاثون

أعلام آخرون من الطبقة الخامسة والثلاثون في عصر المنصور نور الدين علي

ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الخامسة والثلاثون.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 44%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله