الإسلام > أعلام الإسلام > جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي
ترجمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى من أعلام الإسلام. توفي جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي سنة 42 هـ.
« ٣٨ - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي * (ع) ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، الإمام الكبير، المجتهد، الحافظ، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن الأنصاري، الخزرجي، السلمي، المدني، الفقيه »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الأولى |
| الوفاة | سنة 42 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٣ [طبقة ١]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءةوَكَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكٍ ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَبِيْبُ الرُّوْمِ؛ لِكَثْرَةِ دُخُوْلِهِ بِغَزْوِهِم .
وَوَلِيَ أَرْمِيْنِيَةَ لِمُعَاوِيَةَ، فَمَاتَ بِهَا، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَلَهُ نِكَايَةٌ قَوِيَّةٌ فِي العَدُوِّ.
لَهُ أَخْبَارٌ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) .
٣٨ - جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ حَرَامٍ السَّلِمِيُّ * (ع)
ابْنِ ثَعْلَبَةَ بنِ حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، المُجْتَهِدُ، الحَافِظُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، السَّلِمِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ.
مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ شَهِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ مَوْتاً.
رَوَى: عِلْماً كَثِيْراً عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، وَسَعِيْدُ بنُ مِيْنَاءٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سُفْيَانَ
طَلْحَةُ بنُ نَافِعٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَسِنَانُ بنُ أَبِي سِنَانٍ الدِّيْلِيُّ، وَأَبُو المُتَوَكِّلِ النَّاجِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جَعْفَرٍ، وَمُعَاذُ بنُ رِفَاعَةَ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَمُحَارِبُ بنُ دِثَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عَتِيْقٍ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ سَعْدٍ، وَطَاوُوْسٌ، وَعَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مِقْسَمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُرَاقَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عَمَّارٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي قَتَادَةَ، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ مُفْتِي المَدِيْنَةِ فِي زَمَانِهِ.
عَاشَ بَعْدَ ابْنِ عُمَرَ أَعْوَاماً، وَتَفَرَّدَ.
شَهِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ مَعَ وَالِدِهِ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنَ النُّقَبَاءِ البَدْرِيِّيْنَ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَحْيَاهُ الله -تَعَالَى - وَكَلَّمَهُ كِفَاحاً ، وَقَدِ انْكَشَفَ عَنْهُ قَبْرُهُ إِذْ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ عَيْناً عِنْدَ قُبُوْرِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ، فَبَادَرَ جَابِرٌ إِلَى أَبِيْهِ بَعْدَ دَهْرٍ، فَوَجَدَهُ طَرِيّاً لَمْ يَبْلُ .
وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ أَطَاعَ أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَعَدَ لأَجْلِ أَخَوَاتِهِ، ثُمَّ شَهِدَ الخَنْدَقَ وَبَيْعَةَ الشَّجَرَةِ، وَشَاخَ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ، وَقَارَبَ التِّسْعِيْنَ.
رَوَى: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
اسْتَغْفَرَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ البَعِيْرِ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً .
وَقَدْ وَرَدَ: أَنَّهُ شَهِدَ بَدْراً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْتَحُ لأَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَقِيَ عَطَاءٌ، وَعَمْرٌو جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ جَاوَرَ بِمَكَّةَ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، فَعَلَى هَذَا، كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَ بَدْرٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
الوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةٍ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَغْزُوَ حَتَّى قُتِلَ أَبِي بِأُحُدٍ، كَانَ يُخَلِّفُنِي عَلَى أَخَوَاتِي، وَكُنَّ تِسْعاً، فَكَانَ أَوَّلَ مَا غَزَوْتُ مَعَهُ حَمْرَاءُ الأَسَدِ .
وَرَوَى: ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مِقْسَمٍ، قَالَ:
رَحَلَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى مَكَّةَ فِي أَحَادِيْثَ سَمِعَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَدِيْنَةِ.
وَيُرْوَى: أَنَّ جَابِراً رَحَلَ فِي حَدِيْثِ القِصَاصِ إِلَى مِصْرَ ، لِيَسْمَعَهُ مِنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ.
سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ المِنْقَرِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بنُ الحَارِثِ، قَالَ:
مَاتَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَرَأَيْتُ عَلَى سَرِيْرِهِ بُرْداً، وَصَلَّى عَلَيْهِ: أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ وَالِي المَدِيْنَةِ .
وَرُوِيَ: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي جَيْشِ خَالِدٍ فِي حِصَارِ دِمَشْقَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: شَهِدَ جَابِرٌ العَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِيْنَ، وَكَانَ أَصْغَرَهُم.
وَقَالَ جَابِرٌ: قَالَ لَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ: (أَنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ) .
وَكُنَّا أَلْفاً وَأَرْبَعَ مائَةٍ .
وَقَالَ جَابِرٌ: عَادَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا لاَ أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ
وَضُوْئِهِ ، فَعَقَلْتُ.
وَقَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: كُفَّ بَصَرُ جَابِرٍ.
وَرَوَى: الوَاقِدِيُّ، عَنْ أُبَيِّ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كُنَّا بِمِنَىً، فَجَعَلْنَا نُخْبِرُ جَابِراً بِمَا نَرَى مِنْ إِظْهَارِ قُطُفِ الخَزِّ وَالوَشْيِ - يَعْنِي: السُّلْطَانَ وَمَا يَصْنَعُوْنَ - فَقَالَ:
لَيْتَ سَمْعِي قَدْ ذَهَبَ، كَمَا ذَهَبَ بَصَرِي، حَتَّى لاَ أَسْمَعَ مِنْ حَدِيْثِهِم شَيْئاً، وَلاَ أُبْصِرُهُ.
وَيُرْوَى: أَنَّ جَابِراً دَخَلَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ لَمَّا حَجَّ، فَرَحَّبَ بِهِ، فَكَلَّمَهُ فِي أَهْلِ المَدِيْنَةِ أَنْ يَصِلَ أَرْحَامَهُم، فَلَمَّا خَرَجَ، أَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ، فَقَبِلَهَا.
وَعَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ، قَالَ:
هَلَكَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، فَحَضَرْنَا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَرِيْرُهُ مِنْ حُجْرَتِهِ، إِذَا حَسَنُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ عَمُوْدَيِ السَّرِيْرِ، فَأَمَرَ بِهِ الحَجَّاجُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ بَيْنِ العَمُوْدَيْنِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِم.
فَسَأَلَهُ بَنُوْ جَابِرٍ إِلاَّ خَرَجَ، فَخَرَجَ، وَجَاءَ الحَجَّاجُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ العَمُوْدَيْنِ، حَتَّى وُضِعَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى القَبْرِ، فَإِذَا حَسَنُ بنُ حَسَنٍ قَدْ نَزَلَ فِي القَبْرِ، فَأَمَرَ بِهِ الحَجَّاجُ أَنْ يُخْرَجَ، فَأَبَى.
فَسَأَلَهُ بَنُوْ جَابِرٍ بِاللهِ، فَخَرَجَ، فَاقْتَحَمَ الحَجَّاجُ الحُفْرَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ.
رَوَاهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ .
وَفِي وَقْتِ وَفَاةِ جَابِرٍ كَانَ الحَجَّاجُ عَلَى إِمْرَةِ العِرَاقِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ
توفي جابر بن عبد الله سنة 42 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الأولى من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى.