الإسلام > أعلام الإسلام > سليمان بن يسار المدني مولى أم المؤمنين ميمونة
ترجمة سليمان بن يسار المدني مولى أم المؤمنين ميمونة من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الثانية من أعلام الإسلام. توفي سليمان بن يسار المدني مولى أم المؤمنين ميمونة سنة 4 هـ.
« ووقع لنا روايته في (السهو) ، في نسخة يحيى بن معين، وورد: أنه كان يصوم في السفر، وولي العراقين بعد الحجاج، وكان كبير الشأن -رحمه الله- وقلما روى »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | سليمان بن يسار المدني مولى أم المؤمنين ميمونة |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الثانية |
| الوفاة | سنة 4 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٤ [طبقة ١، ٢]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 4 دقيقة قراءةوَرَوَى عَنْ: أَبِيْهِ؛ أَبِي كَبْشَةَ السَّكْسَكِيِّ، وَمَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ، وَالحَكَمُ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ السَّكْسَكِيُّ.
وَكَانَ مُقَدَّمَ السَّكَاسِكِ، وَصَاحِبُ شُرْطَةِ عَبْدِ المَلِكِ، وَوَلِيَ عَلَى الغَزَاةِ، ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ العِرَاقَيْنِ لِلْوَلِيْدِ.
فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، وَلاَّهُ خَرَاجَ السِّنْدِ، وَنَزَلَتْ رُتْبَتُهُ قَلِيْلاً، فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِالسِّنْدِ قَبْلَ سَنَةِ مائَةٍ.
وَوَقَعَ لَنَا رِوَايَتُهُ فِي (السَّهْوِ) ، فِي نُسْخَةِ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَوَرَدَ:
أَنَّهُ كَانَ يَصُوْمُ فِي السَّفَرِ، وَوَلِيَ العِرَاقَيْنِ بَعْدَ الحَجَّاجِ، وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ -رَحِمَهُ اللهُ- وَقَلَّمَا رَوَى.
لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّوْمِ فِي (البُخَارِيِّ) .
١٧٣ - سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ المَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ * (ع)
الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، عَالِمُ المَدِيْنَةِ، وَمُفْتِيْهَا، أَبُو أَيُّوْبَ - وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ - المَدَنِيُّ، مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ الهِلاَلِيَّةِ، وَأَخُو: عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ، وَعَبْدِ اللهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ سُلَيْمَانُ مُكَاتَباً لأُمِّ سَلَمَةَ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ
سَلَمَةَ، وَمَيْمُوْنَةَ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، وَالمِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ - وَذَلِكَ فِي (أَبِي دَاوُدَ) ، وَ (النَّسَائِيِّ) ، وَ (ابْنِ مَاجَهْ) وَمَا أُرَاهُ لَقِيَهُ - وَسَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ - مُرْسَلٌ - وَعَبْدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ السَّهمِيِّ - مُرْسَلٌ - وَالفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ - مُرْسَلٌ - وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، وَعَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَيَرْوِي أَيْضاً عَنْ: عُرْوَةَ، وَكُرَيْبٍ، وَعِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي مُرَاوِحٍ، وَعَمْرَةَ، وَمُسْلِمِ بنِ السَّائِبِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، بِحَيْثُ إِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ فَضَّلَهُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَخُوْهُ؛ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَرَبِيْعَةُ الرَّأْيِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيْمُ عُرْوَةَ، وَيَعْلَى بنُ حَكِيْمٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ عُتْبَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيُوْنُسُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الفَضْلِ الهَاشِمِيُّ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَخُثَيْمُ بنُ عِرَاكٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَاءِ المَدِيْنَةِ وَعُلَمَائِهِم، مِمَّنْ يُرْضَى وَيُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِم: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالقَاسِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، فِي مَشْيَخَةٍ أَجِلَّةٍ سِوَاهُم مِنْ نُظَرَائِهِم، أَهْلُ فَقْهٍ، وَصَلاَحٍ، وَفَضْلٍ .
قَالَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ عِنْدَنَا أَفْهَمُ مِنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ .
الوَاقِدِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الهُذَلِيِّ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ يَقُوْلُ:
سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بَقِيَّةُ النَّاسِ.
وَسَمِعْتُ السَّائِلَ يَأْتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَيَقُوْلُ: اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ اليَوْمَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ بَعْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يُوْافِقُ سَعِيْداً، وَكَانَ سَعِيْدٌ لاَ يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ .
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ مُصْعَبِ بنِ عُثْمَانَ:
كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَسَامَتْهُ نَفْسَهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِذاً أَفْضَحُكَ.
فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ، وَتَرَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ، وَهَرَبَ مِنْهَا.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَرَأَيْتُ يُوْسُفَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَكَأَنِّي أَقُوْلُ لَهُ: أَنْتَ يُوْسُفُ؟
قَالَ: نَعَمْ، أَنَا يُوْسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ، وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهُمَّ .
إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمَانُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَأْمُوْنٌ، فَاضِلٌ، عَابِدٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، رَفِيْعاً، فَقِيْهاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ .
وَكَذَا أَرَّخَهُ: مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَالفَلاَّسُ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ، وَالبُخَارِيُّ، وَطَائِفَةٌ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: فَيَكُوْنُ مَوْلِدُهُ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِ عُثْمَانَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ.
وَهَذَا وَهْمٌ، لَعَلَّهُ تَصَحَّفَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: سَنَةَ مائَةٍ.
وَهَذَا شَاذٌّ، وَأَشَذُّ مِنْهُ: رِوَايَةُ البُخَارِيِّ ، عَنْ هَارُوْنَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ:
أَنَّهُ مَاتَ هُوَ وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ الفُقَهَاءِ؛ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ التَّيْمِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُوْنُسُ بنُ يُوْسُفَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، قَالَ:
تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيْثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فَقَالَ: سَمِعتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ:
رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟
قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيْلِكَ حَتَّى اسْتُشَهِدْتَ.
فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ جَرِيْءٌ، فَقَدْ قِيْلَ.
فَأُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.
وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟
قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ، وَقَرَأْتُ القُرْآنَ، وَعَلَّمْتُهُ فِيْكَ.
قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ عَالِمٌ، وَفُلاَن قَارِئٌ، فَقَدْ قِيْلَ.
فَأُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ.
وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ المَالِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نَعِمَهُ،
توفي سليمان بن يسار المدني سنة 4 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة الثانية من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الثانية.