الإسلام > أعلام الإسلام > صاحب الروم قلج أرسلان بن مسعود السلجوقي
ترجمة صاحب الروم قلج أرسلان بن مسعود السلجوقي من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة الأولى والثلاثون من أعلام الإسلام.
« قال الموفق يعيش النحوي : لما تكلموا فيه، قال له تلميذه: إنك تقول: النبوة مكتسبة، فانزح بنا »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | صاحب الروم قلج أرسلان بن مسعود السلجوقي |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة الأولى والثلاثون |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٢١ [طبقة ٣٠، ٣١، ٣٢]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 2 دقيقة قراءةوَالمجد ابْنَا جَهْبَل.
قُلْتُ: أَحْسَنُوا وَأَصَابُوا.
قَالَ المُوَفَّق يَعِيْش النَّحْوِيّ : لمَا تَكلّمُوا فِيْهِ، قَالَ لَهُ تِلْمِيْذه: إِنَّك تَقُوْلُ: النُّبُوَّة مكتسبَة، فَانزح بِنَا.
قَالَ: حَتَّى نَأْكل بِطِّيخ حلب، فَإِنَّ بِي طرفاً مِنَ السّلّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى قَرْيَة بِهَا بِطِّيخ، فَأَقمنَا أَيَّاماً، فَجَاءَ يَوْماً إِلَى محفرَة لِتُرَاب الرَّأْس، فَحَفَر حَتَّى ظهر لَهُ حصَى، فَدهنَه بِدهن مَعَهُ، وَلفَّه فِي قُطْن، وَحمله فِي وَسطه أَيَّاماً، ثُمَّ ظهر كُلّه يَاقُوْتاً أَحْمَر، فَبَاع مِنْهُ، وَوهب أَصْحَابه، وَلَمَّا قُتِل كَانَ مَعَهُ مِنْهُ.
قُلْتُ: كَانَ أَحْمَق، طيَّاشاً، مُنحلاًّ.
حكَى السَّيْف الآمِدِيّ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لاَ بُدَّ لِي أَنْ أَملك الدُّنْيَا.
قُلْتُ: مَنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟
قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّيْ شَرِبت مَاء البَحْر.
قُلْتُ: لَعَلَّ يَكُوْن اشتهَار علمك.
فَلَمْ يَرْجِع عَمَّا فِي نَفْسِهِ، وَوجدته كَثِيْرَ العِلْمِ، قَلِيْل العَقْل، وَلَهُ عِدَّةُ مُصَنَّفَات.
قُلْتُ: قُتِلَ فِي أَوَائِل سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
١٠٣ - صَاحِبُ الرُّوْمِ قِلْجُ أَرْسَلاَنَ بنُ مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيُّ *
السُّلْطَانُ، عِزُّ الدِّيْنِ، قِلْجُ أَرْسَلاَن ابْنُ السُّلْطَانِ مَسْعُوْدِ بنِ قِلْجَ أَرْسَلاَنَ بنِ
سُلَيْمَانَ بنِ قُتُلْمش بنِ إِسْرَائِيْلَ بنِ بيغو بنِ سَلْجُوْقٍ السَّلْجُوْقِيُّ، التُّرُكْمَانِيُّ، مَلِكُ الرُّوْم.
فِيه عَدْلٌ فِي الجُمْلَةِ، وَسدَادٌ، وَسيَاسَةٌ.
امتدَّت أَيَّامه، وَهُوَ وَالِدُ الَسْتِّ السُّلْجُوْقِيَّة زَوْجَة الإِمَام النَّاصِر.
كَانَتْ دَوْلَته تِسْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً - وَقِيْلَ: بِضْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً- وَشَاخ، وَقوِيَ عَلَيْهِ بَنُوْهُ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ : كَانَ لَهُ مِنَ البِلاَد قُوْنيَة، وَأَقْصَرَا، وَسيوَاس، وَملطيَة، وَكَانَ ذَا سيَاسَة وَعدل، وَهَيْبَة عَظِيْمَة، وَغَزَوَات كَثِيْرَة.
وَلَمَّا كبر، فَرّق بلاَده عَلَى أَوْلاَده، ثُمَّ حجر عَلَيْهِ ابْنه قُطْب الدِّيْنِ، فَفَرّ مِنْهُ إِلَى ابْنِهِ الآخر، فَتبّرم بِهِ، ثُمَّ خدَمه وَلده كيخسرو، وَنَدِمَ عَلَى تَفرِيق بلاَده.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِقُوْنِيَة، سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي مُنْتَصف شَعْبَان.
قُلْتُ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِل سرّاً -وَلَمْ يَصِحَّ-.
وَتسلطنَ بَعْدَهُ ابْنه: غِيَاث الدِّيْنِ كيخسرو.
وَمَاتَ مَلِكْشَاه بنُ قِلج أَرْسَلاَن بَعْد أَبِيْهِ بِيَسِيْرٍ، وَتَمَكَّنَ كيخسرو، وَهُوَ وَالِدُ السُّلْطَان كيكَاوس.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة الأولى والثلاثون.