الإسلام > أعلام الإسلام > صدقة بن عبد الله الدمشقي السمين
ترجمة صدقة بن عبد الله الدمشقي السمين من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، من الطبقة السابعة من أعلام الإسلام. توفي صدقة بن عبد الله الدمشقي السمين سنة 165 هـ.
« قد كنت عالما بخاصة منزلتي من أبيك، فرأيت أن صلتي إياه، وتعاهدي إياك بالنصح في أول ما بلغني عنك في الجمعة والصلوات، فمررت بك، فوعظتك، فأجبتني بما ليس لك فيه حجة ولا عذر »الذهبي، سير أعلام النبلاء
| الاسم | صدقة بن عبد الله الدمشقي السمين |
|---|---|
| الطبقة | الطبقة السابعة |
| الوفاة | سنة 165 هـ |
| المصدر | سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (الجزء ٧ [طبقة ٦، ٧]) |
آخر تحديث 12 سبتمبر 2026 - 16:22
📖 3 دقيقة قراءةأَحْمَدُ بنُ كَثِيْرٍ البَغْدَادِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنَ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيِّ، قَالَ:
أَغْلَظَ ابْنُ ثَوْبَانَ لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ المَهْدِيِّ، فَاسْتَشَاطَ، وَقَالَ: وَاللهِ لَوْ كَانَ المَنْصُوْرُ حَيّاً مَا أَقَالَكَ.
قَالَ: لاَ تَقُلْ ذَاكَ، فَوَاللهِ لَوْ كُشِفَ لَكَ عَنْهُ، حَتَّى تُخَبَّرَ بِمَا لَقِيَ، مَا جَلَسْتَ مَجْلِسَكَ هَذَا.
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: لَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي تَنَاثَرتِ النُّجُوْمُ، خَرَجْنَا لَيْلاً إِلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ الأَوْزَاعِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ.
قَالَ: فَسَلَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَيْفَه، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ جَدَّ فَجِدُّوا.
قَالَ: فَجَعَلُوا يَسُبُّونَهُ وَيُؤذُونَهُ.
فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ رُفِعَ عَنْهُ القَلَمُ - يَعْنِي: جُنَّ-.
قُلْتُ: كَانَ فِيْهِ خَارِجِيَّةٌ.
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: كَتَبَ الأَوْزَاعِيُّ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ ... قَدْ كُنْتَ عَالِماً بِخَاصَّةِ مَنْزِلَتِي مِنْ أَبِيْكَ، فَرَأَيتُ أَنَّ صِلَتِي إِيَّاهُ، وَتَعَاهُدِي إِيَّاكَ بِالنُّصحِ فِي أَوَّلِ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ فِي الجُمُعَةِ وَالصَّلوَاتِ، فَمَرَرتُ بِكَ، فَوَعَظتُكَ، فَأَجَبْتَنِي بِمَا لَيْسَ لَكَ فِيْهِ حُجَّةٌ وَلاَ عُذرٌ ... ، فِي مَوْعِظَةٍ طَوِيْلَةٍ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَرَى جُمُعَةً خَلْفَ وُلاَةِ الجَورِ، كَمَذْهَبِ الخَوَارِجِ.
فَنصِيْحَةُ الأَوْزَاعِيِّ، وَذَاكَ النَّفَسُ الَّذِي جَبَهَ بِهِ المَهْدِيَّ، دَالٌّ عَلَى قُوَّتِهِ وَحِدَّتِهِ - اللهُ يَرْحَمُهُ -.
عَاشَ: تِسْعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
كَانَ مِنْ أَسْنَانِ ابْنِ زَبْرٍ.
وَقَدْ تَتَبَّعَ الطَّبَرَانِيُّ أَحَادِيْثَهُ، فَجَاءتْ فِي كُرَّاسٍ تَامٍّ، وَلَمْ يَكُنْ بِالمُكثرِ، وَلاَ هُوَ بِالحُجَّةِ، بَلْ صَالِحُ الحَدِيْثِ.
١٠٤ - صَدَقَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ السَّمِيْنُ * (ت، س، ق)
الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، أَبُو مُعَاوِيَةَ الدِّمَشْقِيُّ، السَّمِيْنُ.
وُلِدَ: فِي إِمْرَةِ الوَلِيْدِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وَيَحْيَى بنِ يَحْيَى الغَسَّانِيِّ، وَالعَلاَءِ بنِ الحَارِثِ، وَأَبِي وَهْبٍ عُبَيْدِ اللهِ الكَلاَعِيِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلْقَمَةَ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَعِدَّةٍ.
وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنِ: الأَوْزَاعِيِّ.
كَانَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ - رَفِيْقُهُ - وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَوَكِيْعٌ الفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، وَيَحْيَى البَابْلُتِّيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ القَارِئُ، وَجَمَاعَةٌ.
وَوَهِمَ ابْنُ عَسَاكِرَ، فَعدَّ فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ: مُوْسَى بنَ عَامِرٍ المُرِّيَّ، فَقَدْ سَقَطَ بَيْنَهمَا الوَلِيْدُ.
وَقِيْلَ: يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيْفٌ.
وَكَنَّاهُ مُسْلِمٌ: أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: نَظَرْتُ فِي مُصنَّفَاتِ صَدَقَةَ السَّمِيْنِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ بنِ رَاشِدٍ المُقْرِئِ ، وَسَأَلْتُ دُحَيْماً عَنْهُ، فَقَالَ:
مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَشُوبُهُ القَدَرُ، وَقَدْ حَدَّثَنَا بِكُتُبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ، وَكَتَبَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَلْفاً وَخَمْسَ مائَةِ حَدِيْثٍ .
وَقَالَ عَمْرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَدِمْتُ الكُوْفَةَ، فَأَتَيْتُ الأَعْمَشَ، فَإِذَا رَجُلٌ غَلِيْظٌ مُمْتَنِعٌ، فَجَعَلتُ أَتَعَجْرَفُ عَلَيْهِ
تَعجْرُفَ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: مِنْ أَينَ تَكُوْنُ؟
قُلْتُ: مَنْ دِمَشْقَ.
قَالَ: وَمَا أَقْدَمَكَ؟
قُلْتُ: جِئْتُ لأسَمِعَ مِنْكَ وَمِنْ مِثْلِكَ الخَبَرَ.
فَقَالَ: وَبِالكُوْفَةِ جِئْتَ تَسْمَعُ؟ أَمَا إِنَّكَ لاَ تَلقَى فِيْهَا إِلاَّ كَذَّاباً حَتَّى تَخرُجَ مِنْهَا .
قَالَ عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ يَقُوْلُ:
جَاءنِي الأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِكَذَا؟
قُلْتُ: الثِّقَةُ عِنْدَكَ وَعِنْدِي، صَدَقَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ:
صَدَقَةُ السَّمِيْنُ شَامِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، لَيْسَ بِشَيْءٍ، ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ، أَحَادِيْثُه مَنَاكِيْرُ، لَيْسَ يَسْوَى حَدِيْثُه شَيْئاً، وَمَا كَانَ مِنْ حَدِيْثِهِ مُرْسَلٌ عَنْ مَكْحُوْلٍ، فَهُوَ أَسهَلُ، وَهُوَ ضَعِيْفٌ جِدّاً.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ضَعِيْفٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي السَّرِيِّ: ضَعِيْفٌ.
قُلْتُ: هُوَ مِمَّنْ يَجُوْزُ حَدِيْثُه، وَلاَ يُحتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ طَحَنَهُ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، فَقَالَ: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي المَوْضُوْعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، لاَ يُشْتَغَلُ بِرِوَايَتِهِ إِلاَّ عِنْدَ التَّعَجُّبِ.
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُوْسَى بنِ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (فِي العَسَلِ العُشْرُ، فِي كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ) .
توفي صدقة بن عبد الله سنة 165 هـ كما في ترجمته عند الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وهي من الطبقة السابعة من طبقات أعلام الإسلام.
ارجع إلى سير أعلام النبلاء لتراجم أعلام أخرى، أو إلى الطبقة السابعة.